القاهرة الجديدة — التجمع الخامس · مفتوح ٢٤ ساعةتابعنا:
أهل بالرعايةAmerican Heart Association Authorized Training Center ١٥٢٧٦ احجز موعد
المكتبة الصحية/أعراض فتق الحجاب الحاجز وضيق التنفس- تعرف على الأسباب والعلاج

أعراض فتق الحجاب الحاجز وضيق التنفس- تعرف على الأسباب والعلاج

ديسمبر 11, 2023 · فريق مستشفى تاون التحريري

روجعت طبيًا بواسطة القسم الطبي بمستشفى تاون

أعراض فتق الحجاب الحاجز

فتق الحجاب الحاجز هو حالة طبية شائعة تؤثر على العديد من الأشخاص تحدث عندما ينزل جزء من المعدة إلى الصدر من خلال فتحة في الحجاب الحاجز. يمكن أن يكون هذا المرض مؤلمًا ومزعجًا، ولكن بفضل التشخيص المبكر والعلاج السليم، يمكن التغلب على تأثيراته بنجاح.

في هذا المقال، سوف نناقش بالتفصيل ما هو فتق الحجاب الحاجز، والأسباب وراء حدوثه، والأعراض المرتبطة به، وكيفية تشخيصه، بالإضافة إلى الخيارات المتاحة لعلاجه في مستشفى تاون.

فتق الحجاب الحاجز

الحجاب الحاجز هو عبارة عن عضلة هامة تفصل بين التجويف الصدري والبطني. ومن المفهوم الأساسي لفتق الحجاب الحاجز هو انزلاق جزء من المعدة من مكانها الطبيعي في البطن إلى الصدر من خلال فتحة في الحجاب الحاجز.

أعراض فتق الحجاب الحاجز

  • في الأغلب بلا أعراض: لا يسبب فتق الحجاب الحاجز في معظم الحالات أي شكوى، ويكتشف مصادفة أثناء منظار للجهاز الهضمي العلوي أو فحص بالأشعة يجرى لسبب آخر. والفتق المنزلق الصغير الذي لا يصاحبه عرض لا يستلزم في ذاته علاجا، ويكتفى فيه بالمتابعة مع الطبيب. ولا ترتبط شدة الأعراض بحجم الفتق ارتباطا مطردا، فقد يشكو صاحب الفتق الصغير كثيرا، وقد لا يشعر صاحب الفتق الكبير بشيء.
  • حرقة المعدة والارتجاع الحمضي: العرض الأبرز حين تظهر الأعراض، ويكون على هيئة إحساس حارق خلف عظمة القص، أو صعود سائل حامض أو مر إلى الحلق والفم.
  • اشتداد الشكوى في أوضاع بعينها: تزداد الأعراض بعد الوجبات الدسمة، وعند الاستلقاء أو الانحناء إلى الأمام، وقد توقظ المريض من نومه ليلا.
  • عسر الهضم وكثرة التجشؤ والانتفاخ بعد الطعام.
  • الشعور بالضغط أو الامتلاء في أعلى البطن وخلف عظمة القص، مع الشبع المبكر قبل إتمام الوجبة، وهو أوضح في الفتق كبير الحجم.
  • الغثيان والقيء.
  • صعوبة البلع أو الإحساس بانحشار الطعام في أثناء مروره: ولا تعد صعوبة البلع عرضا عاديا يكتفى بتحمله، ولا تنسب إلى الفتق دون فحص. فإذا كانت حديثة الظهور، أو متزايدة مع الوقت، أو مصحوبة بانحشار الطعام، أو صاحبها نقص غير مقصود في الوزن، وجب عرض الحالة على الطبيب وإجراء منظار للجهاز الهضمي العلوي لاستبعاد ضيق المريء الناتج عن الارتجاع المزمن، أو وجود حلقة تضيق المريء، أو أورام المريء.
  • أعراض تنفسية وصوتية: قد يصاحب الارتجاع سعال مزمن، وبحة في الصوت، وتهيج في الحلق، ونوبات اختناق أو شرقة أثناء النوم، وقد تشتد أعراض الربو لدى المصابين به. غير أن لهذه الأعراض أسبابا أخرى كثيرة وأكثر شيوعا، منها التدخين وحساسية الصدر ونزول إفرازات الأنف إلى الحلق وأمراض الحنجرة، فلا تنسب إلى الارتجاع إلا بعد تقييم طبي.
  • ضيق التنفس في الفتق الكبير: قد يسبب الفتق كبير الحجم ضيقا في التنفس، وخاصة بعد الأكل، بسبب ضغط الجزء الصاعد من المعدة داخل تجويف الصدر.
  • فقر الدم بنقص الحديد: قد يظهر إرهاق وشحوب ونقص في مخزون الحديد نتيجة نزف بسيط مزمن من تآكلات دقيقة تنشأ في جدار المعدة عند مستوى فتحة الحجاب الحاجز بفعل الاحتكاك المتكرر، وقد يكون هذا هو العرض الوحيد في الفتق كبير الحجم. على أن فقر الدم بنقص الحديد لا ينسب إلى الفتق إلا بعد استقصاء كامل للجهاز الهضمي العلوي والسفلي يستبعد أسباب النزف الأخرى، وفي مقدمتها أورام القولون. ونسبته إلى الفتق دون هذا الاستقصاء خطأ قد يؤخر تشخيص مرض أخطر.
  • علامات توجب عرض الحالة على الطبيب دون تأخير: نقص الوزن غير المقصود، أو تكرار القيء، أو استمرار الأعراض أو ازديادها رغم العلاج والالتزام بتعديل نمط الطعام، أو ظهور أعراض الحموضة لأول مرة في عمر متقدم.
  • ما لا يسببه هذا الفتق: هو فتق داخلي يصعد فيه جزء من المعدة إلى داخل تجويف الصدر، ولذلك لا ينشأ عنه بروز ظاهر تحت الجلد، ولا كتلة تلمس باليد، ولا تورم في الفخذ، ولا ألم أو تورم في أسفل البطن، ولا انتفاخ يظهر عند الوقوف أو السعال أو بذل المجهود ثم يختفي عند الاستلقاء. تلك علامات الفتق الإربي أو فتق جدار البطن، وهي حالة أخرى مختلفة تماما.
  • ألم الصدر لا ينسب إلى الفتق تلقائيا: يشبه ألم الارتجاع أحيانا ألم القلب. وإذا صاحب ألم الصدر ضيق في التنفس أو عرق غزير أو دوار أو امتداد للألم إلى الذراع أو الرقبة أو الفك، فيجب طلب المساعدة الطبية الطارئة فورا قبل نسبة الألم إلى الجهاز الهضمي.
  • علامات تستدعي التوجه إلى الطوارئ فورا: ألم مفاجئ وشديد في الصدر أو أعلى البطن، أو قيء متواصل، أو غثيان شديد مع محاولات للقيء لا يخرج معها شيء، أو عجز تام عن ابتلاع الريق، أو قيء دموي، أو براز أسود كالقطران. وظهور أي من هذه العلامات يستوجب التوجه إلى الطوارئ فورا مهما كان نوع الفتق المشخص من قبل. وقد تدل هذه العلامات على انحصار المعدة في فتحة الحجاب الحاجز أو التوائها ونقص تروية الدم فيها، وهي مضاعفة تحدث غالبا في النوع المجاور للمريء، وهو نحو خمسة في المائة من الحالات، وهي حالة لا تحتمل الانتظار.

أسباب فتق الحجاب الحاجز وعوامل الخطر

  • كيف ينشأ الفتق: يعبر المريء من الصدر إلى البطن عبر فتحة في الحجاب الحاجز تعرف بفتحة المريء، ويثبته عندها غشاء رابط يصل بين المريء والحجاب الحاجز. وحين يرتخي هذا الغشاء وتتسع الفتحة، يندفع الجزء العلوي من المعدة إلى أعلى داخل التجويف الصدري. وفي أكثر من تسعين في المائة من الحالات يكون الفتق من النوع الأول الانزلاقي، وفيه يرتفع موضع اتصال المريء بالمعدة وما يليه مباشرة من أعلى المعدة. أما الأنواع المجاورة للمريء، وفيها يبقى موضع الاتصال في مكانه بينما تصعد قبة المعدة إلى جوار المريء، فلا تمثل سوى نحو خمسة في المائة من الحالات. وفي هذه الأنواع الثلاثة جميعا تكون المعدة وحدها هي العضو الذي يرتفع، أي في أكثر من تسعة وتسعين في المائة من مجموع الحالات. وصعود عضو آخر مع المعدة، مثل القولون أو الأمعاء الدقيقة أو الطحال أو الثرب وهو الغشاء الدهني داخل البطن، لا يحدث إلا في النوع الرابع وحده، وهو جزء صغير من الأنواع المجاورة للمريء ولا تتجاوز نسبته واحدا في المائة من الحالات. ويظل الفتق في أنواعه جميعا فتقا داخليا داخل الصدر، فلا يظهر على هيئة انتفاخ أو كتلة يمكن تحسسها باليد تحت الجلد.
  • التقدم في العمر: من أبرز عوامل الخطر، إذ تفقد الأنسجة الضامة والعضلية مرونتها مع تقدم السن وتتسع فتحة الحجاب الحاجز، ولذلك ترتفع نسبة الإصابة بصورة ملحوظة بعد سن الخمسين. غير أن كثيرا من هذه الحالات لا يسبب أي أعراض، ويكتشف مصادفة أثناء المنظار أو الفحوص التصويرية التي تجرى لسبب آخر.
  • زيادة الوزن وارتفاع الضغط داخل البطن: أوضح هذه العوامل ثبوتا وأكثرها قابلية للتعديل هو زيادة الوزن، وبخاصة تراكم الدهون حول محيط البطن، لما يحدثه من ضغط دائم يدفع الجزء العلوي من المعدة نحو الأعلى. ويرجح إسهام عوامل أخرى ترفع الضغط داخل البطن على نحو متكرر، منها الحمل، والسعال المزمن المصاحب لأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، والقيء المتكرر، والإمساك المزمن وما يستلزمه من إجهاد أثناء التبرز، وتجمع السوائل داخل البطن، والإجهاد الشديد المتكرر عند حمل الأثقال. وترتبط هذه العوامل الأخيرة بحدوث الفتق ارتباطا مرجحا علميا أكثر من كونها سببا مؤكدا له. ومن المهم إدراك أن هذا الفتق داخلي في الصدر، ولا تنطبق عليه الإرشادات المتداولة عن أسلوب رفع الأثقال الصحيح، فتلك تخص فتق جدار البطن وهو حالة مختلفة تماما، ولا يوجد دليل على أن أسلوب الرفع يحمي فتحة المريء.
  • ضعف الأنسجة الضامة والعوامل الوراثية: لوحظ تجمع الحالات داخل الأسرة الواحدة، كما ارتبط اضطراب تكوين ألياف الكولاجين والأمراض الوراثية المؤثرة في الأنسجة الضامة بارتفاع احتمال الإصابة، ذلك أن ثبات المعدة في موضعها أسفل الحجاب الحاجز يعتمد على متانة هذه الأنسجة الرابطة لا على العضلات وحدها.
  • عوامل بنيوية وخلقية: يولد بعض الأشخاص وفتحة الحجاب الحاجز لديهم أوسع من المعتاد، أو يكون المريء لديهم أقصر من الطبيعي، فتظهر الإصابة في سن أصغر. وقد ترتبط تشوهات العمود الفقري الشديدة، مثل الجنف وتحدب الظهر، باتساع الفتحة كذلك. ويجدر التنويه إلى أن الفتق الحجابي الخلقي الذي يشخص عند حديثي الولادة حالة أخرى منفصلة تماما عن فتق فتحة المريء المقصود هنا، ولا ينبغي الخلط بينهما.
  • الجراحات السابقة في المريء وأعلى المعدة: قد تضعف بعض العمليات تثبيت المريء عند الفتحة، وأوضحها جراحات علاج الارتجاع السابقة إذ يظل احتمال عودة الفتق قائما بعدها، وكذلك عمليات شق عضلة المريء التي تجرى لعلاج تعذر ارتخاء المريء، وجراحات الجزء العلوي من المعدة ومنطقة فتحة الحجاب الحاجز. أما الإصابات البالغة، كحوادث الطرق والسقوط من ارتفاع، فقد تحدث تمزقا في الحجاب الحاجز نفسه، وهي حالة طارئة مستقلة لا تندرج تحت فتق فتحة المريء.
  • عوامل تزيد الأعراض ولا تسبب الفتق: التدخين، والوجبات الدسمة أو الحارة الكبيرة، وتناول الطعام قبل النوم مباشرة، والاستلقاء عقب الأكل، والمشروبات الغازية، والملابس والأحزمة المشدودة حول الخصر، وقد تسهم المشروبات المحتوية على الكافيين لدى بعض الأشخاص. فهذه العوامل ترخي العضلة العاصرة السفلية للمريء، وهي الصمام العضلي الفاصل بين المريء والمعدة، أو تزيد ارتجاع الحمض، فتفاقم الحرقة والأعراض لدى المصاب، غير أنها ليست سببا مثبتا لنشوء الفتق نفسه. ويبقى للتدخين أثر إضافي غير مباشر عبر ما يسببه من سعال مزمن يرفع الضغط داخل البطن. وتعديل هذه العادات يخفف الأعراض ولا يزيل الفتق، ويظل تحديد نوع الفتق ودرجته من اختصاص الطبيب بعد الفحص السريري والفحوصات التشخيصية.

أنواع فتق الحجاب الحاجز وأيها يمثل خطورة

ليس كل فتق في الحجاب الحاجز مثل الآخر. يقسمه الأطباء إلى أربعة أنواع، والفرق بينها هو ما يحدد ما إذا كانت الحالة تحتاج أدوية ومتابعة فقط، أم تحتاج تدخلًا جراحيًا.

النوع الأول: الفتق الانزلاقي

هو النوع الأشهر على الإطلاق، ويمثل أكثر من 90% من الحالات، وتصل به بعض المراجع إلى 95%. تنزلق فيه وصلة المريء بالمعدة نفسها إلى أعلى ناحية الصدر عبر فتحة الحجاب الحاجز، وقد تعود إلى مكانها تلقائيًا.

  • الأعراض الغالبة عليه: حرقة وارتجاع حمضي، لأن الصمام الطبيعي الذي يمنع رجوع الحمض يصبح ضعيفًا.
  • علاجه في الأغلب بالأدوية وتعديل نمط الحياة: وجبات صغيرة متقاربة، وإنقاص الوزن، وتجنب الاستلقاء بعد الأكل مباشرة، ورفع ناحية الرأس أثناء النوم، مع أدوية تقليل حموضة المعدة التي يحددها الطبيب. ولا تأتي الجراحة إلا إذا ظلت الأعراض مزعجة رغم العلاج المنتظم.
  • واحتمال اختناق الفتق أو انقطاع الدم عنه في هذا النوع نادر جدًا.

الأنواع الثاني والثالث والرابع: الفتق المجاور للمريء

هذه الأنواع مجموعة واحدة، وتمثل حوالي 5% فقط من الحالات، لكنها هي التي تحمل الخطورة الحقيقية.

  • النوع الثاني: يصعد قاع المعدة إلى أعلى بجوار المريء، بينما تظل وصلة المريء بالمعدة في مكانها أسفل. وهو أندر الأنواع.
  • النوع الثالث (المختلط): مزيج من الأول والثاني، إذ تصعد الوصلة وجزء من المعدة معًا. وهو عمليًا أشهر أنواع الفتق المجاور للمريء.
  • النوع الرابع: يصعد مع المعدة عضو آخر إلى الصدر مثل القولون أو الأمعاء الدقيقة أو الطحال أو الثرب. وهو أخطرها وأكثرها عرضة للانحشار الحاد.

ولماذا تمثل هذه الأنواع خطورة؟ لأن جزءًا كبيرًا من المعدة حين يصبح أعلى في الصدر قد يلتف حول نفسه (انفتال المعدة)، فينقطع الدم عن الجزء الملتف ويحدث اختناق، وقد يصل الأمر إلى تآكل أو ثقب. وهذه حالة طوارئ جراحية تحتاج تدخلًا فوريًا.

ولهذا يُصلَح الفتق المجاور للمريء جراحيًا عند ظهور الأعراض، بإصلاح فتحة الحجاب الحاجز مع تثنية قاع المعدة حول المريء، على عكس الفتق الانزلاقي الصغير الذي تتم السيطرة عليه بالأدوية.

ونقطة مهمة تطمئنك

أغلب حالات فتق الحجاب الحاجز لا تسبب أعراضًا من الأساس. وأقل من 10% من المصابين هم من يشعرون بأعراض فعلًا، ويُكتشف الباقون بالصدفة أثناء منظار أو أشعة أُجريت لسبب آخر. أي أن وجود عبارة “فتق بالحجاب الحاجز” في تقرير أشعتك لا يعني أنك تحتاج عملية.

وبالنسبة لضيق التنفس تحديدًا: فهو ليس عرضًا شائعًا في الفتق الانزلاقي الصغير. وحين يحدث يكون غالبًا مرتبطًا بالفتق الكبير، وخاصة المجاور للمريء، لأن جزءًا كبيرًا من المعدة يأخذ حيزًا داخل الصدر ويضغط على الرئة والحجاب الحاجز، فيقل المدى الذي تتمدد فيه الرئة. ولذلك فإن ضيق التنفس مع فتق كبير علامة تستدعي تقييمًا جراحيًا، وليست أمرًا يمكن تجاهله.

كيفية تشخيص فتق الحجاب الحاجز

  • لماذا لا يكفي الفحص باليد: هذا فتق داخلي، إذ يصعد جزء من المعدة عبر فتحة الحجاب الحاجز إلى داخل الصدر، فلا يُحدث انتفاخاً ظاهراً تحت الجلد ولا كتلة يمكن تحسّسها باليد. ولذلك يقوم التشخيص على فحوص تُظهر المريء والمعدة من الداخل أو تصوّرهما بالأشعة. ولا يحتاج كل مريض إلى هذه الفحوص جميعها، وإنما يُختار منها بحسب الأعراض وبحسب ما إذا كان العلاج الجراحي مطروحاً.
  • التاريخ المرضي والفحص السريري: يُسأل المريض عن حرقة الصدر، وارتجاع الطعام أو الطعم الحامض إلى الفم، وصعوبة البلع، والشعور بالحرقان في أعلى المعدة بعد الأكل أو عند الاستلقاء، وهو شعور ناتج عن ارتجاع الحمض. ويُسأل كذلك عن الامتلاء المبكر عند الأكل، وضيق النفس بعد الوجبات الكبيرة، والسعال أو بحّة الصوت المتكررة، فهذه أعراض قد تصاحب النوع المجاور للمريء. أما الفحص السريري فيكون طبيعياً في أغلب الحالات، ودوره استبعاد الأسباب الأخرى للأعراض لا إثبات وجود الفتق.
  • المنظار العلوي: هو أكثر الفحوص التي يُكتشف بها هذا الفتق عملياً. ويُجرى بعد صيام عدة ساعات، وغالباً مع مهدئ خفيف، بإدخال أنبوب مرن مزوّد بكاميرا لرؤية المريء والمعدة مباشرة. وهو يكشف الفتق، ويقيّم في الوقت نفسه التهاب المريء والقرح والتضيّق والتغيرات التي يُحدثها الارتجاع المزمن في بطانة المريء، وتُؤخذ من خلاله عينة عند الحاجة. وكثير من الحالات تُكتشف أثناء منظار يُجرى في الأصل لأعراض الارتجاع. على أن تقدير حجم الفتق بالمنظار قد يختلف من فحص إلى آخر، فلا يُعتمد عليه وحده عند التخطيط للجراحة.
  • أشعة الباريوم (بلع الباريوم): هي أوضح الفحوص في بيان تشريح الفتق. يبتلع المريض سائلاً ظليلاً، ثم تُلتقط صور متتابعة تُظهر صعود جزء من المعدة إلى داخل الصدر. وهي تحدد نوع الفتق وحجمه ووضع المعدة داخله، وهي معلومات أساسية عند التفكير في العلاج الجراحي. وهي أدق من المنظار في تقييم الفتق كبير الحجم والنوع المجاور للمريء. وليس لهذه الحالة فحص واحد يُعدّ المرجع الأوحد في تشخيصها، وإنما يكمل كل فحص ما يعجز عنه غيره.
  • الأشعة المقطعية: لا تُطلب بصورة روتينية، وإنما في حالات مختارة. من ذلك الفتق كبير الحجم، أو الفتق الذي عاد بعد جراحة سابقة، أو الاشتباه في انحشار المعدة أو التوائها داخل الصدر، وهي حالة طارئة. وكثيراً ما يُكتشف الفتق مصادفةً في أشعة مقطعية أُجريت لسبب آخر.
  • تحاليل الدم: قد تُطلب صورة الدم الكاملة وتحليل مخزون الحديد. فالفتق كبير الحجم قد يصاحبه نزف بطيء مزمن من قرح تنشأ في موضع انحصار المعدة عند فتحة الحجاب الحاجز، فيظهر ذلك في صورة فقر دم بنقص الحديد من دون نزف مرئي، وقد يكون هذا وحده هو ما يلفت الانتباه إلى الحالة.
  • قياس ضغط المريء: ليس هو الفحص الذي يُشخَّص به الفتق، وإن كان قد يُظهر انفصال العضلة العاصرة السفلية للمريء عن مستوى الحجاب الحاجز. ويُجرى عادةً قبل الجراحة لتقييم حركة المريء، ولاستبعاد الحالات التي تؤثر في انقباض عضلات المريء وتتشابه أعراضها مع الارتجاع، ولاختيار الأسلوب الجراحي الأنسب.
  • قياس درجة حموضة المريء على مدار أربع وعشرين ساعة: يسجّل عدد مرات صعود الحمض من المعدة إلى المريء ومدة بقائه فيه خلال يوم كامل، ويربط بين نوبات الارتجاع وما يشكو منه المريض في أثناء التسجيل. ودوره تأكيد الارتجاع وتحديد شدته حين تكون الأعراض غير واضحة، أو حين لا تتحسن بالعلاج الدوائي، أو قبل الجراحة، لا إثبات وجود الفتق.
  • فحوص لا يُعتمد عليها في هذا التشخيص: أشعة الصدر العادية قد تُظهر الفتق كبير الحجم بطريق المصادفة فحسب، ولا تصلح لنفيه، لأن النوع الانزلاقي وهو الأكثر شيوعاً لا يظهر فيها في الغالب. كما أن التصوير بالموجات فوق الصوتية على البطن ليس فحصاً معتمداً لتشخيص هذا الفتق لدى البالغين.
  • ماذا يعني ظهور الفتق في التقرير: النوع الانزلاقي هو الأكثر شيوعاً بفارق كبير، ويمثل أكثر من تسعين في المائة من الحالات، وكثير منها لا يسبب أعراضاً ويُكتشف مصادفةً. أما الأنواع المجاورة للمريء فلا تتجاوز نحو خمسة في المائة، وهي وحدها التي يرتبط بها احتمال انحشار المعدة أو التوائها داخل الصدر. كما أن حجم الفتق لا يتناسب بالضرورة مع شدة الأعراض. ووجود الفتق في تقرير المنظار أو الأشعة لا يعني بذاته الحاجة إلى جراحة، وإنما يتحدد العلاج بحسب الأعراض ووجود المضاعفات من عدمه.
  • علامات توجب فحصاً عاجلاً لا تأجيله: صعوبة بلع متزايدة أو انحشار الطعام، أو ألم عند البلع، أو قيء متكرر، أو نقص وزن غير مقصود، أو فقر دم غير مفسَّر. لا تُنسب هذه العلامات إلى الفتق قبل إجراء منظار علوي عاجل، لأنها قد تدل على مضاعفة أو على مرض آخر يحتاج إلى تشخيص سريع. أما القيء المصحوب بدم أو الذي يشبه حبيبات القهوة، أو البراز الأسود القطراني، فيستوجب التوجه إلى قسم الطوارئ فوراً.

مضاعفات فتق الحجاب الحاجز

في البداية نطمئنك: أغلب حالات فتق الحجاب الحاجز لا تسبب مضاعفات، وكثير من الناس لديهم فتق صغير دون أن يشعروا بشيء، ويُكتشف بالصدفة في منظار أو أشعة أُجريت لسبب آخر. وتأتي المضاعفات مع الفتق الكبير، أو مع ارتجاع الحمض المستمر لسنوات دون علاج.

وقبل الدخول في التفاصيل، هناك نقطة مهمة: فتق الحجاب الحاجز فتق داخلي، أي أن جزءًا من المعدة يصعد إلى أعلى ناحية الصدر عبر فتحة المريء في الحجاب الحاجز. ولذلك فهو لا يسبب انتفاخًا ظاهرًا تحت الجلد، ولا كتلة تُحس باليد، ولا ألمًا في أسفل البطن. فهذه العلامات تخص الفتق الإربي وفتق جدار البطن، وهي حالة مختلفة تمامًا.

المضاعفات الممكنة:

  1. التهاب المريء: الحمض الراجع من المعدة يهيج بطانة المريء، فتحدث حرقة في وسط الصدر وألم أو وجع عند البلع.
  2. ضيق المريء: مع الالتهاب المتكرر لفترة طويلة قد يحدث تليف وضيق في المريء، فيشعر المريض أن الطعام يقف في صدره ويأخذ وقتًا حتى ينزل.
  3. مريء باريت: تغير في نوع خلايا بطانة المريء نتيجة الارتجاع المزمن، ويحتاج متابعة بالمنظار لأنه يرفع خطر سرطان المريء بنسبة بسيطة.
  4. قرح وتآكلات في المعدة وفقر الدم: في الفتق الكبير تظهر تآكلات خطية في المعدة عند مستوى الحجاب الحاجز (قرح كاميرون)، وتنزف نزيفًا بسيطًا مستمرًا غير ظاهر في البراز، فيظهر فقر دم بنقص الحديد مع إرهاق وشحوب ولهاث من أقل مجهود.
  5. انحشار المعدة أو التواؤها: في النوع المجاور للمريء، قد ينحشر جزء من المعدة أعلى الحجاب الحاجز أو يلتف على نفسه، فيحدث انسداد ونقص في وصول الدم إلى المعدة. وهذه حالة طوارئ جراحية.

متى تذهب إلى الطوارئ فورًا: ألم شديد ومفاجئ في وسط الصدر أو أعلى البطن، أو محاولات تقيؤ متكررة دون خروج شيء، أو عدم القدرة على بلع حتى الماء، أو قيء بلون بني غامق أو به دم، أو ضيق تنفس شديد.

علاج فتق الحجاب الحاجز بمستشفى تاون

علاج فتق الحجاب الحاجز في المستشفى يشمل عدة خيارات، وسيتم تحديد الخيار المناسب بناءً على حالتك الصحية وتقدير الطبيب المعالج. هنا هي بعض الخيارات المحتملة لعلاج فتق الحجاب الحاجز في مستشفى:

العلاج الدوائي:

  • قد يصف الطبيب الأدوية للتخفيف من أعراض ارتجاع الحمض وحرقة المعدة. هذه الأدوية تشمل مثبطات مضخة البروتون وحاصرات مستقبلات الهيستامين H2. وهذه الأدوية تخفف الحرقة والارتجاع، لكنها لا تغلق فتحة الحجاب الحاجز ولا تصلح الفتق نفسه، ولذلك يستمر أغلب المرضى على علاج للأعراض مع متابعة طبية منتظمة.

العلاج الجراحي:

  • إذا كانت الأعراض شديدة أو لا تستجيب للعلاج الدوائي، قد يكون العلاج الجراحي هو الخيار المناسب. وتقوم الجراحة على إعادة الجزء الصاعد من المعدة إلى موضعه أسفل الحجاب الحاجز، مع إغلاق فتحة الحجاب الحاجز المتسعة وتثنية قاع المعدة حول المريء، وهي الجراحة الوحيدة التي تصلح الفتق.

التدابير التغذوية والنمط الحياتي:

  • يمكن أن تساعد تغييرات في النمط الحياتي مثل تجنب تناول وجبات كبيرة قبل النوم، وتجنب الأطعمة التي تزيد من ارتجاع الحمض، وتجنب التدخين والكحول في التحسين.

الجراحة بالمنظار (المنظار البطني):

  • يمكن في كثير من الحالات إجراء الإصلاح الجراحي بالمنظار البطني. تشمل هذه العملية إدخال أنبوب رفيع مع كاميرا عبر فتحات صغيرة في البطن لإجراء العملية بشكل دقيق وبأقل تدخل جراحي.

من الهام جداً التشاور مع فريق طبي مختص في المستشفى لتقييم حالتك واقتراح الخيار العلاجي الأنسب لك.

نظراً للتطور التكنولوجي واستخدام أحدث التقنيات والمعرفة الطبية، تسعى مستشفى تاون لتقديم الرعاية الشاملة لمرضى فتق الحجاب الحاجز المزمن. من خلال التشخيص المبكر والعلاج المخصص، يمكن للمرضى تحسين نوعية حياتهم والعيش بصورة صحية أفضل.

 

الأسئلة الشائعة

كيف أعرف أن لدي فتق في الحجاب الحاجز؟

غالبًا لا يسبب الفتق الصغير أعراضًا ويُكتشف صدفة. والأعراض المحتملة تشمل حرقة المعدة وارتجاع الحمض، وطعمًا حامضًا في الحلق، وصعوبة البلع، وألمًا أو ضغطًا أعلى البطن أو منتصف الصدر، مع تجشؤ وانتفاخ. والتشخيص المؤكد يكون بالمنظار أو أشعة الباريوم عند الطبيب.

ما الفرق بين ارتجاع المريء وفتق الحجاب الحاجز؟

ارتجاع المريء هو رجوع حمض المعدة إلى المريء وقد يحدث بمفرده. أما فتق الحجاب الحاجز فهو اندفاع جزء من المعدة لأعلى عبر فتحة الحجاب الحاجز، وهو أحد أسباب الارتجاع وليس السبب الوحيد. أعراضهما متشابهة والتفريق بينهما يحتاج فحصًا طبيًا بالمنظار أو الأشعة.

كيف يكون ألم الحجاب الحاجز؟

غالبًا يكون حرقة أو ضغطًا في أعلى البطن أو خلف عظمة الصدر، وقد يزداد بعد الأكل أو عند الانحناء أو الاستلقاء. أما الألم الشديد المفاجئ في الصدر مع صعوبة التنفس فيستوجب التوجه للطوارئ فورًا لاستبعاد مشاكل القلب.

هل من الممكن التعايش مع فتق الحجاب الحاجز؟

نعم، أغلب حالات الفتق الصغير يمكن التعايش معها بالسيطرة على الأعراض: وجبات صغيرة، وتجنب الأكل قبل النوم، ورفع الرأس أثناء النوم، وإنقاص الوزن، وأدوية تقليل الحمض. أما الحالات الكبيرة أو المصحوبة بمضاعفات فقد تحتاج تدخلًا جراحيًا يقرره الطبيب.

ما أنواع فتق الحجاب الحاجز وما الفرق بينها؟

اطمئن أولًا: معظم حالات فتق الحجاب الحاجز لا تسبب أعراضًا على الإطلاق. ومعناه أن جزءًا من معدتك يصعد إلى أعلى ناحية الصدر، وليس انتفاخًا في بطنك ولا كتلة ظاهرة. وهو أربعة أنواع: الأول الانزلاقي، ونحو 90% من الحالات، وأعراضه الغالبة حرقة وارتجاع، وعلاجه غالبًا تعديل نمط الحياة وأدوية تقليل حموضة المعدة. والثاني والثالث والرابع تُسمى الفتق المجاور للمريء، نحو 5%، لكنها هي التي تحمل الخطورة: يصعد جزء من المعدة بجوار المريء، وفي الرابع يصعد معه عضو آخر مثل القولون أو الطحال، وقد ينحشر أو يلتف فينقطع عنه الدم، وقد يسبب نزفًا مزمنًا وفقر دم بنقص الحديد. وهذا النوع عند ظهور الأعراض يحتاج تقييمًا جراحيًا، أما دون أعراض فما زال الأطباء مختلفين بين المتابعة والجراحة. والفتق الكبير قد يأخذ حيزًا في الصدر فيسبب ضيق تنفس، لكن ذلك يُقال بعد استبعاد أسباب القلب والرئة: فإن كان لديك ضيق تنفس أو ألم صدر فالقلب والصدر أولًا. وإذا جاءك ألم شديد مفاجئ في الصدر أو أعلى البطن، أو تقيؤ دون خروج شيء، أو عجز عن البلع، فاذهب إلى الطوارئ فورًا.

هل فتق الحجاب الحاجز خطير؟

في أغلب الحالات لا. أكثر من 90% من حالات فتق الحجاب الحاجز من النوع الانزلاقي، وأغلبها صغير، وكثير من الناس يعيشون به دون أعراض ويكتشفونه بالصدفة في منظار أو أشعة. فوجود عبارة فتق بالحجاب الحاجز في تقرير أشعتك لا يعني أنك تحتاج عملية. وهذا الفتق معناه أن جزءًا من المعدة يصعد إلى أعلى ناحية الصدر، أي لا يوجد انتفاخ ظاهر تحسه بيدك ولا ألم في أسفل البطن؛ وأعراضه حرقة وارتجاع وألم خلف عظمة الصدر وصعوبة بلع. والخطورة في حالات أقل: فالارتجاع المستمر لسنوات دون علاج قد يسبب التهابًا وضيقًا في المريء أو مريء باريت الذي يحتاج متابعة؛ والفتق الكبير قد يسبب في نسبة قليلة تآكلات تؤدي إلى فقر دم بنقص الحديد؛ والنوع المجاور للمريء، نحو 5%، هو الذي قد تنحشر فيه المعدة أو تلتف. ولا تفترض أن ضيق تنفسك أو ألم صدرك سببه الفتق؛ فأعراض القلب تشبه الارتجاع. اذهب إلى الطوارئ فورًا إذا كان هناك ضغط في الصدر مع ضيق تنفس أو ألم ينتشر إلى الذراع، أو ألم شديد مفاجئ مع محاولات تقيؤ دون خروج شيء، أو عجز عن بلع الماء.

هل يسبب فتق الحجاب الحاجز خفقانًا وضيق تنفس؟

ضيق التنفس ممكن، أما الخفقان فارتباطه ضعيف وليس أول سبب تفكر فيه. وفتق الحجاب الحاجز أصلًا معناه أن جزءًا من المعدة صعد إلى داخل الصدر عبر فتحة الحجاب، وليس انتفاخًا في البطن. وأغلب الحالات لا تسبب أعراضًا على الإطلاق، ونحو 10% أو أقل هم من يشعرون بها، والنوع الانزلاقي وحده نحو 90% من الحالات، وحين يكون صغيرًا نادرًا ما يسبب ضيق تنفس. وضيق التنفس مفهوم مع الفتق الكبير المجاور للمريء، أقل من 5%، وهو النوع الذي قد ينحشر أو يلتوي، وذلك حين تضغط المعدة على الرئة، ويزيد بعد الوجبات الكبيرة. أما الخفقان بعد الأكل فله تفسير قديم يسمى متلازمة رومهيلد، وأدلته حالات فردية ومحل خلاف. ولذلك يُقيَّم الاثنان أولًا كمشكلة قلب أو رئة بالكشف ورسم القلب؛ وصعوبة التنفس أثناء الاستلقاء على الظهر أو الاستيقاظ مختنقًا علامة على القلب لا على الفتق. وإذا كان ضيق التنفس مفاجئًا أو شديدًا، أو معه ألم صدر أو إغماء أو عرق بارد، أو ألم شديد مفاجئ في أعلى البطن مع تقيؤ لا يخرج أو صعوبة بلع، فلا بد من الكشف فورًا في أقرب مستشفى.

كم تستغرق مدة علاج فتق الحجاب الحاجز؟

لا توجد مدة محددة، لأن الدواء لا يعالج الفتق نفسه. فتق الحجاب الحاجز معناه أن جزءًا من المعدة صاعد ناحية الصدر عبر فتحة المريء، والأدوية التي تقلل الحموضة تريح الحرقة والارتجاع، لكن الفتحة تظل كما هي، فيستمر أغلب الناس على علاج للأعراض فترة طويلة مع متابعة دورية عند الطبيب. والأمر يختلف حسب النوع: فالنوع الانزلاقي هو الأشيع، أكثر من 90% من الحالات، وأغلب حالاته الصغيرة لا أعراض لها أصلًا ولا تحتاج أكثر من متابعة وتعديل نمط الحياة. أما النوع المجاور للمريء، وخاصة الكبير، فهو الذي يُناقَش فيه الإصلاح الجراحي، لأنه قد يحدث فيه انحشار أو التواء أو اختناق لجزء من المعدة. والجراحة هي الشيء الوحيد الذي يصلح الفتق، وتُجرى غالبًا بالمنظار مع إصلاح الفتحة وتثنية قاع المعدة، والنقاهة أسابيع قليلة بطعام لين، وعودة الفتق بعدها واردة فتظل المتابعة مطلوبة. ومهم: لا تفترض أن ألم الصدر أو ضيق التنفس المفاجئ سببه الفتق، فقد يكون قلبيًا أو رئويًا ويحتاج طوارئ فورًا، وكذلك القيء المتكرر أو صعوبة البلع أو الألم الشديد بعد الأكل أو البراز الأسود.

هل يحتاج فتق الحجاب الحاجز إلى عملية؟

في أغلب الحالات لا. فمعظم الحالات لا تسبب أعراضًا وتُكتشف بالصدفة ولا تحتاج علاجًا. والنوع الانزلاقي، نحو 90 إلى 95% من الحالات، تتم السيطرة عليه غالبًا دون جراحة: وجبات صغيرة، وإنقاص الوزن، وعدم الاستلقاء قبل ساعتين إلى ثلاث بعد الأكل، ورفع رأس السرير، مع أدوية تقليل الحموضة التي يحددها طبيبك. وتوضع الجراحة في الاعتبار إذا ظلت أعراضك مزعجة رغم العلاج المنتظم، أو ظهرت مضاعفات مثل التهاب المريء الشديد أو تضيق المريء أو فقر الدم بنقص الحديد، أو إذا كان الفتق من النوع المجاور للمريء ويسبب أعراضًا. وهذا النوع تحديدًا، لا الانزلاقي، هو الذي يحمل خطر انحباس المعدة أو التوائها. أما دون أعراض فتميل توصيات الجمعية الأمريكية لجراحة الجهاز الهضمي والمناظير الصادرة عام 2024 ميلًا مشروطًا إلى الإصلاح، وتفضل المتابعة إذا كان سنك كبيرًا أو حالتك ضعيفة، والقرار فردي. ومهم: إذا كان لديك ضيق تنفس أو ألم صدر فلا تفترض أنه من الفتق، فلا بد من تقييم لاستبعاد أسباب قلبية أو تنفسية. وإذا جاءك ألم شديد مفاجئ في صدرك أو أعلى بطنك مع تقيؤ دون خروج شيء أو عجز عن البلع، فهذه طوارئ اذهب إلى المستشفى فورًا.

هل لديك استفسار أو تعاني من أعراض مشابهة؟
احجز موعدك مع نخبة استشاريي مستشفى تاون، أو تواصل معنا الآن — فريقنا في خدمتك.

مقالات ذات صلة

احجز موعدك في مستشفى تاون

فريقنا في خدمتك — احجز الآن أو تواصل معنا مباشرة