من يبحث عن «أفضل دكتور أنف وأذن وحنجرة في القاهرة» يريد في الغالب إجابة بسيطة: من الطبيب، وأين يكشف، وفي أي مواعيد، وهل ما يشعر به يستدعي الزيارة أصلًا. وتجيب هذه الصفحة عن الأسئلة الأربعة.
تخصص الأنف والأذن والحنجرة يُعرف بالإنجليزية باسم Ear, Nose and Throat واختصارًا ENT، واسمه العلمي Otolaryngology. ويتابع طبيب هذا التخصص، لدى الأطفال والبالغين، مشكلات الأذن والسمع والاتزان، والأنف والجيوب الأنفية وحاسة الشم، والحلق واللوزتين والصوت، إضافة إلى الشخير وصعوبة التنفس أثناء النوم. وهو تخصص طبي وجراحي معًا؛ فأغلب الحالات يمكن علاجها دوائيًا ومتابعتها في العيادة، وبعضها يحتاج إلى تدخل جراحي.
وفي مستشفى تاون بالتجمع الخامس، القاهرة الجديدة، يكشف د. أيمن شحاتة، استشاري الأنف والأذن والحنجرة، ويستقبل الحالات في العيادة يومي الأحد والخميس من ٧:٠٠ إلى ٩:٠٠ مساءً.
تخصص طب الأنف والأذن والحنجرة
يشمل طب الأنف والأذن والحنجرة ثلاث مناطق متصلة بعضها ببعض: الأذن، والأنف والجيوب الأنفية، والحلق والحنجرة. ولهذا كثيرًا ما تكون الشكوى في موضع والسبب في موضع آخر؛ فالدوخة قد تأتي من الأذن الداخلية، وألم الأذن قد يكون مصدره الحلق أو الأسنان أو مفصل الفك، واحتقان الأنف المزمن قد يظهر في صورة صداع أو شخير ليلي أو ضعف في حاسة الشم. ولذلك يبدأ الكشف بفحص المناطق الثلاث معًا، لا بالشكوى وحدها.
ومن الشكاوى التي يتابعها طبيب الأنف والأذن والحنجرة في العيادة:
- ضعف السمع، أو طنين الأذن، أو الإحساس بانسداد الأذن وامتلائها.
- الدوخة وعدم الاتزان، خاصةً عند تغيير وضع الرأس أو عند النهوض من النوم.
- انسداد الأنف المستمر، أو سيلان الأنف المتكرر، أو ضعف حاسة الشم.
- ألم أو ضغط في الوجه وصداع مرتبط بالجيوب الأنفية.
- التهاب الحلق المتكرر، أو تضخم اللوزتين، أو صعوبة البلع.
- بحّة الصوت أو تغيّره لمدة تزيد على أسبوعين دون سبب واضح.
- الشخير وانقطاع النفس أثناء النوم.
- نزيف الأنف المتكرر، أو تورّم في الرقبة لا يزول.
- وعند الأطفال: التنفس من الفم والشخير أثناء النوم، وتكرار التهاب الأذن أو اللوزتين، وتأخر الكلام أو عدم الاستجابة عند النداء.
متى تكون الزيارة عاجلة؟
أغلب شكاوى الأنف والأذن والحنجرة تحتمل موعدًا عاديًا في العيادة، لكن هناك حالات لا تحتمل الانتظار. توجّه إلى الطوارئ في اليوم نفسه إذا حدث:
- صعوبة في التنفس، أو صوت صفير مع الشهيق، أو عجز عن بلع الريق مع سيلان اللعاب وتغيّر نبرة الصوت، وبخاصة عند الأطفال.
- نزيف غزير من الأنف لا يتوقف بالضغط المستمر على الجزء اللين من الأنف نحو عشر دقائق، أو يصاحبه دوخة أو شحوب.
- مع أعراض الجيوب الأنفية: تورّم أو احمرار حول العين، أو ازدواج الرؤية أو ضعف الإبصار، أو صداع شديد مع ارتفاع الحرارة وتيبّس الرقبة أو اضطراب في الوعي.
- مع التهاب الأذن: تورّم أو احمرار خلف الأذن أو بروزها للأمام، أو ضعف في حركة أحد جانبي الوجه.
- دوخة شديدة مصحوبة بصداع مفاجئ غير معتاد، أو ضعف أو تنميل في طرف، أو تلعثم في الكلام، أو ازدواج الرؤية، أو عجز عن الوقوف؛ فهذه تُقيَّم كطوارئ عصبية لا كدوخة أذن.
- دخول جسم غريب في الأذن أو الأنف، وبخاصة البطاريات الصغيرة (بطارية الساعة) عند الأطفال، أو خروج سائل صافٍ من الأنف بعد ضربة على الرأس.
واعرض الحالة على طبيب الأنف والأذن والحنجرة خلال أيام قليلة، لا بعد أسابيع، إذا كان لديك:
- فقدان مفاجئ للسمع في أذن واحدة خلال ساعات أو أيام، بطنين أو دوخة أو بدونهما؛ فالتقييم المبكر جدًا يغيّر فرصة استعادة السمع.
- انسداد مستمر في فتحة أنف واحدة دون الأخرى، أو إفراز مدمم من جانب واحد.
- بحّة صوت مستمرة أكثر من ثلاثة أسابيع دون تحسن، وبصفة خاصة مع التدخين.
- صعوبة أو ألم مستمر عند البلع، أو إحساس بشيء عالق في الحلق لا يزول.
- تورّم في الرقبة مستمر أكثر من ثلاثة أسابيع دون التهاب واضح.
- ألم مستمر في أذن واحدة عند البالغين مع فحص أذن طبيعي، أو سائل خلف طبلة أذن واحدة دون سبب ظاهر.
- قرحة في الفم أو على اللسان لا تلتئم خلال أسبوعين، أو بقعة بيضاء أو حمراء تستمر أكثر من أسبوعين.
وتتنوّع الحالات التي يعالجها هذا التخصص بين مشكلات الأذن والسمع، ومشكلات الأنف والجيوب الأنفية، ومشكلات الحلق والحنجرة والصوت، إضافة إلى اضطرابات التنفس أثناء النوم عند الكبار والأطفال. وتجد تفصيل كل مجموعة منها — كيف تبدأ، وما الأعراض المبكرة التي يسهل تجاهلها، ومتى تستدعي الكشف — في قسم «ما الذي يعالجه دكتور أنف وأذن وحنجرة؟» أدناه.
طرق تشخيص امراض الانف والاذن والحنجرة: ماذا يحدث في الكشف؟
معظم فحوص الأنف والأذن والحنجرة نظر مباشر بأدوات صغيرة مضيئة داخل العيادة نفسها، بلا تخدير ولا دخول إلى المستشفى، وينتهي الفحص في دقائق يعود بعدها المريض إلى يومه المعتاد. وهذه الشكاوى تحديدًا لا يكفي فيها وصف الأعراض وحده، لأن الأنف والأذن والحنجرة تجاويف ضيقة لا يُعرف ما بداخلها إلا بالنظر إليها.

ما يسأل عنه الطبيب قبل أن يبدأ الفحص
يبدأ الكشف بالحديث لا بالأدوات: متى بدأت الشكوى، وهل هي في جانب واحد أم في الجانبين، وهل ترتبط بتغير الفصول أو بالأتربة أو بنزلة برد سابقة، وهل سبقتها التهابات متكررة أو عملية في الأذن أو الأنف، وما الأدوية التي يستخدمها المريض حاليًا، وهل هناك تدخين أو تعرض دائم للغبار في العمل. وعند الأطفال يُسأل عن النوم والشخير وتأخر الكلام والانتباه في المدرسة. وهذه الأسئلة ليست مقدمة شكلية، فهي غالبًا ما تضيّق دائرة الاحتمالات قبل أن تلمس الأدوات الأذن أو الأنف.
فحص الأذن
يستخدم الطبيب منظار الأذن اليدوي، وهو جهاز صغير مزوّد بمصدر ضوء ينظر من خلاله إلى قناة الأذن وطبلة الأذن، ولا يستغرق أكثر من ثوانٍ لكل أذن ولا يسبب ألمًا. وإذا كان الشمع متراكمًا ويحجب الرؤية فقد يزيله الطبيب بالشفط أو بالغسيل، ويختار الأسلوب بعد أن يرى الطبلة، لأن الغسيل لا يصلح مع وجود ثقب فيها أو أنبوب تهوية. وهو إجراء سريع يصاحبه صوت مرتفع بعض الشيء داخل الأذن، مزعج أحيانًا لكنه محتمل. ولا يُنصح كذلك بمحاولة إزالة الشمع في المنزل بالأعواد القطنية أو بالشفاطات المنزلية، لأنها غالبًا تدفعه إلى العمق وقد تجرح القناة أو الطبلة. وقد يُضاف إليه فحص ضغط الأذن الوسطى: سدادة لينة توضع عند مدخل الأذن مع نغمة قصيرة وإحساس بضغط خفيف لثوانٍ، وهو الفحص الذي يكشف وجود سائل خلف طبلة الأذن، وتراكم هذا السائل من أشهر أسباب ضعف السمع المؤقت عند الأطفال.
قياس السمع
قياس السمع فحص يُجرى في غرفة هادئة أو حجرة عازلة للصوت، يرتدي فيها المريض سماعة على الأذنين ويُطلب منه رفع يده أو الضغط على زر كلما سمع نغمة خفيفة، وقد يُطلب منه إعادة كلمات تُقال بصوت منخفض. لا ألم في الفحص ولا حقن ولا تحضير مسبق، ونتيجته رسم بياني يقرؤه الطبيب مع المريض ويحدد به شدة الضعف ونوعه: ضعف سببه عائق في الأذن الخارجية أو الوسطى مثل الشمع أو السائل أو خلل في الطبلة، وكثير من أسبابه قابل للعلاج ويتحسن السمع بعد علاجه في حالات كثيرة، أو ضعف مصدره الأذن الداخلية أو عصب السمع وله مسار مختلف. وللأطفال الصغار طرق قياس تناسب أعمارهم ولا تتطلب منهم استجابة إرادية.
منظار الأنف والحنجرة
هذا هو الفحص الذي يقلق منه المرضى أكثر مما يستحق. يسبقه بخاخ مخدر موضعي طعمه مائل إلى المرارة، ثم يمرر الطبيب أنبوبًا رفيعًا داخل فتحة الأنف لدقيقة أو دقيقتين، والإحساس المصاحب أقرب إلى الضغط منه إلى الألم. يجري الفحص والمريض جالس مستيقظ، بلا تخدير كلي وبلا صيام، ويغادر المريض بعده مباشرة. ومن خلاله يرى الطبيب الحاجز الأنفي والقرنيات وفتحات الجيوب الأنفية والسلائل الأنفية إن وُجدت. وإذا كانت الشكوى بحة في الصوت أو صعوبة في البلع أو إحساسًا بشيء عالق في الحلق، يتابع الطبيب بالمنظار حتى يرى الحنجرة والحبال الصوتية أثناء الكلام والتنفس، وهي منطقة لا تُظهرها الأشعة بالوضوح نفسه.
متى تُطلب الأشعة والتحاليل؟
ليست الأشعة خطوة روتينية في كل حالة، ولا تُطلب الأشعة المقطعية لنوبة جيوب أنفية حادة عادية. تُطلب الأشعة المقطعية على الجيوب الأنفية غالبًا حين تكون الأعراض مزمنة أو متكررة، أو حين يجري التخطيط لتدخل جراحي، لأنها تُظهر التجاويف العميقة التي لا يصل إليها المنظار. وقد تُطلب اختبارات الحساسية حين يكون تحديد المادة المهيّجة جزءًا من خطة العلاج، كما قد تُطلب مسحة أو تحليل في حالات بعينها. والقاعدة أن الفحص يُطلب ليجيب عن سؤال أثاره الكشف، لا ليُضاف إلى الملف فحسب.
مواضيع تهمك : اعراض التهاب الجيوب الانفية
ما الذي يعالجه دكتور انف واذن وحنجرة؟
يغطي تخصص الأنف والأذن والحنجرة ثلاث مناطق يتصل بعضها ببعض تشريحيًا، ولهذا كثيرًا ما تبدأ الشكوى في موضع ويكون سببها في موضع آخر: انسداد الأنف يفسد النوم، والتهاب الأنف يصل أثره إلى الأذن، وارتجاع المعدة قد يظهر على هيئة بحة في الصوت. وهو تخصص باطني وجراحي معًا، بمعنى أن جزءًا كبيرًا من الحالات يُعالج دوائيًا ولا يصل إلى غرفة العمليات، ويشمل البالغين والأطفال.
مشكلات الأذن والسمع
ضعف السمع
تبدأ الشكوى عادة بعلامات صغيرة: رفع صوت التلفزيون أكثر من المعتاد، وطلب إعادة الكلام، وصعوبة متابعة الحديث في مكان مزدحم رغم أن السمع يبدو طبيعيًا في الهدوء. وعند الأطفال قد تظهر على هيئة عدم استجابة عند النداء أو تأخر في الكلام. يفحص الطبيب الأذن ويطلب قياس السمع ليفرّق بين ضعف سببه شمع أو سائل خلف الطبلة أو ثقب فيها، وكثير من هذه الأسباب قابل للعلاج ويتحسن السمع بعد علاجه، وبين ضعف مصدره الأذن الداخلية أو عصب السمع يحتاج إلى تقييم مختلف قد ينتهي بسماعة طبية. أما فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة خلال ساعات أو يوم واحد فحالة أخرى لا تحتمل الانتظار، ويُقاس وقتها بالأيام لا بالأسابيع، فلا يُنتظر عودة السمع من تلقاء نفسه ولا يُفترض أنه مجرد شمع.
التهاب الأذن الوسطى
ألم في الأذن يزداد ليلًا، وربما ارتفاع في الحرارة أو إفرازات من الأذن، وغالبًا يأتي بعد نزلة برد. وعند الرضيع والطفل الصغير قد تكون العلامة الوحيدة بكاءً متصلًا أو شدًّا للأذن أو رفضًا للرضاعة. ينظر الطبيب إلى طبلة الأذن ويقيس الضغط خلفها ليعرف ما إذا كان هناك سائل محتبس، ويحدد ما إذا كانت الحالة تحتاج إلى مسكن ومتابعة فقط أم إلى خطوة أبعد من ذلك. ولا تُوضع في الأذن قطرات أو زيوت أو وصفات منزلية قبل الفحص، لأن وجود ثقب في الطبلة يجعل بعضها ضارًا. وتكرار الالتهاب أو بقاء السائل ثلاثة أشهر أو أكثر عند الأطفال مع تأثر السمع هو ما يفتح باب مناقشة تركيب أنبوب تهوية للأذن. أما تورم أو احمرار خلف صيوان الأذن، أو دفع الأذن إلى الأمام، أو ضعف مفاجئ في حركة جانب من الوجه مع التهاب الأذن، فعلامات لا تنتظر موعدًا.
طنين الأذن
صفير أو أزيز أو صوت نابض يسمعه المريض وحده، ويزداد وضوحًا في الهدوء وقبل النوم. والطنين عرض وليس مرضًا قائمًا بذاته، وكثيرًا ما يرافق ضعف السمع أو تراكم الشمع أو مشكلة في الأذن الوسطى، فيبحث الطبيب عن سبب قابل للعلاج ويطلب قياس السمع كخطوة أساسية. أما الطنين في أذن واحدة دون الأخرى، أو الطنين النابض الذي يتوافق إيقاعه مع ضربات القلب، فيستحق فحصًا مبكرًا لا تأجيلًا.
الدوخة واضطراب التوازن
إحساس بأن الغرفة تدور عند التقلب في السرير أو النظر إلى أعلى، يستمر لثوانٍ أو دقائق وقد يصحبه غثيان. وجزء كبير من هذه النوبات مصدره جهاز التوازن داخل الأذن، وكثير منها يتحسن بحركات وضعية بسيطة للرأس تُجرى داخل العيادة نفسها. ودور طبيب الأنف والأذن والحنجرة هنا أن يفحص الأذن ويقيس السمع ويفرّق بين دوخة مصدرها الأذن وأخرى تحتاج إلى تخصص آخر. لكن الدوخة التي يصحبها ضعف في ذراع أو ساق، أو تلعثم في الكلام، أو ميل في جانب الوجه، أو ازدواج في الرؤية، أو صداع شديد مفاجئ، ليست دوخة أذن وتحتاج إلى طوارئ في الحال لا إلى عيادة. وكذلك الدوخة التي يصحبها فقدان سمع مفاجئ في أذن واحدة تحتاج إلى فحص في يومها.
مشكلات الأنف والجيوب الأنفية
حساسية الأنف (التهاب الأنف التحسسي)
نوبات عطس متتالية عند الاستيقاظ، وسيلان مائي، وحكة في الأنف والعينين، وانسداد يزداد مع الأتربة أو تغير الفصل. والفحص هنا يؤكد أن ما يحدث حساسية وليس شيئًا آخر يشبهها، ويُظهر حالة الغشاء المخاطي والقرنيات من الداخل. وتقوم الخطة على تقليل التعرض للمهيّجات إلى جانب مضادات الهيستامين وبخاخات الأنف الموضعية، ويحدد الطبيب المناسب منها بعد الفحص، ولا يحتاج كل مريض إلى اختبارات حساسية. ومما يستحق التنبيه أن الاستمرار على بخاخات إزالة الاحتقان سريعة المفعول يجعل الأنف معتمدًا عليها ويزيد الانسداد بدلًا من أن يحله.
انسداد الأنف المزمن والتنفس من الفم
أنف مسدود أغلب الوقت، أو انسداد يتنقل بين الجانبين، أو نوم بفم مفتوح واستيقاظ بحلق جاف. ومن الأسباب الشائعة انحراف الحاجز الأنفي أو تضخم القرنيات أو السلائل الأنفية أو اللحمية خلف الأنف عند الأطفال أو حساسية مزمنة، ولا يفرّق بينها إلا النظر داخل الأنف بالمنظار. وبعض هذه الأسباب يُعالج دوائيًا بالكامل، وبعضها لا يتحسن إلا بتدخل جراحي. أما الانسداد المستمر في فتحة أنف واحدة دون الأخرى فحالة مختلفة تحتاج إلى فحص قريب. وعند الطفل الذي يشكو انسدادًا في فتحة واحدة مع إفراز كريه الرائحة يفكر الطبيب أولًا في احتمال جسم غريب داخل الأنف.
التهاب الجيوب الأنفية
ثقل وألم ضاغط في الوجنتين أو حول العينين أو في الجبهة يزداد عند الانحناء إلى أسفل، مع إفرازات سميكة وضعف في حاسة الشم، وغالبًا يبدأ عقب نزلة برد. وأغلب النوبات الحادة سببها فيروسي وتتحسن دون علاج خاص، لكن يستدعي الكشف استمرار الأعراض أكثر من عشرة أيام دون تحسن، أو تحسنها ثم انتكاسها على نحو أسوأ، أو شدتها من البداية مع ارتفاع في الحرارة يستمر عدة أيام. وفي الحالات المزمنة أو المتكررة يكون المنظار، ثم الأشعة المقطعية عند الحاجة، هو ما يحدد إن كانت المشكلة التهابًا فقط أم عائقًا تشريحيًا يعوق تصريف الجيوب. وهناك صورة واحدة لا تحتمل الانتظار: تورم أو احمرار حول العين أو الجفن، أو ألم عند تحريك العين، أو زغللة أو ازدواج في الرؤية، أو صداع شديد مع قيء أو تغير في الوعي، فهذه تعني احتمال امتداد الالتهاب خارج الجيوب وتحتاج إلى طوارئ فورًا.
الشخير واضطراب التنفس أثناء النوم
شخير عالٍ يزعج من ينام في الغرفة نفسها، وربما لاحظ من ينام بجوار المريض توقفًا قصيرًا في النفس أثناء النوم، ثم يستيقظ المريض غير مرتاح مع صداع صباحي ونعاس طوال النهار. وعند الأطفال تظهر الصورة على هيئة شخير ونوم متقطع وتنفس من الفم، وأحيانًا تشتت وفرط حركة في النهار بدلًا من النعاس. والشخير ليس مجرد صوت مزعج، لأنه قد يعني نقصًا متكررًا في التهوية أثناء النوم، وتوقف التنفس أثناء النوم إذا تُرك دون تقييم يرتبط بارتفاع ضغط الدم وإجهاد القلب وبخطر النعاس أثناء القيادة. ولذلك يفحص الطبيب الأنف والحلق ويقيّم حجم اللوزتين واللحمية خلف الأنف، وقد يطلب دراسة للنوم قبل تحديد الخطة.
مشكلات الحلق والحنجرة
التهاب الحلق
ألم عند البلع، وجفاف أو حرقان في الحلق، وأحيانًا ارتفاع في الحرارة وتضخم في الغدد الليمفاوية بالرقبة. ومعظم الحالات فيروسية وتتحسن خلال أيام بالسوائل والراحة والمسكنات. لكن يجب الكشف إذا كان الألم شديدًا يمنع شرب الماء، أو صاحبته صعوبة في فتح الفم أو تورم واضح في جانب واحد من الحلق، أو استمر أكثر من أسبوع، فهذه العلامات تشير إلى ما هو أبعد من التهاب حلق عابر. أما صعوبة التنفس، أو سيلان اللعاب والعجز عن بلع الريق، أو تحول الصوت إلى نبرة مكتومة، أو تيبس الرقبة مع ارتفاع الحرارة، فعلامات تحتاج إلى طوارئ في الحال ولا تُعالج في المنزل.
اللوزتان عند الأطفال
نوبات التهاب متكررة تعطّل الطفل عن المدرسة، أو لوزتان متضخمتان تجعلانه يشخر وينام بفم مفتوح ويأكل ببطء. واستئصال اللوزتين ليس قرارًا تلقائيًا مع كل التهاب، فهو يُطرح عندما يتكرر الالتهاب بمعدل واضح على مدى شهور، أو عندما يعوق حجم اللوزتين التنفس أثناء النوم. والقرار يُتخذ بعد فحص الطفل ومراجعة تاريخ النوبات، لا بناءً على شكوى واحدة.
بحة الصوت وتغير الصوت
البحة بعد الصياح أو نزلة برد أمر معتاد يزول خلال أيام. أما البحة التي تستمر أكثر من ثلاثة أسابيع تقريبًا، أو تعود كلما استُخدم الصوت، فتحتاج إلى نظرة مباشرة على الحبال الصوتية بالمنظار، وخاصة عند المدخنين ومن تعتمد مهنتهم على أصواتهم، وبالأخص إذا صاحبها نقص في الوزن أو كتلة في الرقبة أو ألم عند البلع. وتتنوع الأسباب بين إجهاد صوتي وعُقيدات على الحبال الصوتية وارتجاع حمضي يصل إلى الحنجرة وغير ذلك، ولا يمكن التمييز بينها من نبرة الصوت وحدها. أما البحة التي يصحبها ضيق في التنفس أو صوت صفير مع الشهيق فلا تنتظر موعدًا وتحتاج إلى طوارئ.
متى يلزم المضاد الحيوي؟
هذا قرار يُتخذ بعد الفحص لا قبله. فمعظم التهابات الحلق وكثير من التهابات الأذن والجيوب الأنفية سببها فيروسي، والمضاد الحيوي لا يفيد فيها ولا يقصّر مدتها.
والأسوأ من ذلك أن يبدأ المريض تناول علبة متبقية من مرة سابقة أو موصوفة لشخص آخر: فهذا يخفي ملامح الحالة أمام الطبيب حين يصل إليه، ويعرّض المريض لأعراض جانبية بلا مقابل، ويسهم في مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وهي ما يجعل العلاج أصعب حين يصبح لازمًا فعلًا. أما تحديد الحاجة إليه ونوعه ومدته فيعتمد على ما يراه الطبيب في الفحص وعلى حالة المريض نفسه، وإذا قرر الطبيب وصفه فالالتزام بما حدده هو القاعدة، لا إيقافه لمجرد أن الأعراض هدأت.
أعراض لا تُراقَب في المنزل
أغلب شكاوى الأنف والأذن والحنجرة تحتمل الانتظار أيامًا، لكن هناك علامات محددة يُحسب فيها الوقت. القائمة الأولى تعني التوجه إلى أقرب قسم طوارئ في اليوم نفسه، والثانية تعني عرض الحالة على طبيب أنف وأذن وحنجرة خلال أيام قليلة لا أسابيع.
توجّه إلى الطوارئ في اليوم نفسه
- ضيق في التنفس أو صوت صفير مع الشهيق، أو سيلان اللعاب والعجز عن بلع الريق مع ألم شديد في الحلق، أو تحول الصوت إلى نبرة مكتومة، أو تيبس الرقبة مع ارتفاع الحرارة.
- تورم أو احمرار حول العين أو الجفن مع أعراض جيوب أنفية، أو ألم عند تحريك العين، أو زغللة أو ازدواج في الرؤية، أو صداع شديد مع قيء أو تغير في الوعي.
- تورم أو احمرار وألم خلف صيوان الأذن، أو دفع الأذن إلى الأمام، أو ضعف مفاجئ في حركة جانب من الوجه.
- دوخة يصحبها ضعف في ذراع أو ساق، أو تلعثم في الكلام، أو ميل في جانب الوجه، أو ازدواج في الرؤية، أو صداع شديد مفاجئ.
- نزيف غزير من الأنف، أو نزيف لا يتوقف بالضغط على الجزء اللين من الأنف نحو عشر دقائق.
اعرض حالتك على طبيب أنف وأذن وحنجرة خلال أيام
- افحص أذنك سريعًا إذا فقدت السمع فجأة في أذن واحدة خلال ساعات أو يوم واحد بلا سبب واضح، ولا تنتظر عودته من تلقاء نفسه ولا تفترض أنه مجرد شمع، فهذه من الحالات التي يُقاس فيها الوقت بالأيام لا بالأسابيع.
- اطلب فحصًا إذا استمر انسداد فتحة أنف واحدة دون الأخرى بلا تحسن، وخاصة مع نزيف متكرر من الجانب نفسه أو إفراز كريه الرائحة.
- اعرض صوتك على الطبيب إذا استمرت البحة أكثر من ثلاثة أسابيع تقريبًا، حتى إن لم يصاحبها ألم، وبالأخص إن كنت مدخنًا.
- لا تؤجل الكشف إذا صار البلع صعبًا، أو صاحب بلع الطعام ألم، أو استقر إحساس بشيء عالق في الحلق.
- اعرض أي كتلة أو تورم في الرقبة يستمر أسابيع دون التهاب أو نزلة برد مصاحبة.
- افحص الطنين إذا كان في أذن واحدة دون الأخرى، أو كان نابضًا يتوافق مع ضربات القلب.
- اعرض على الطبيب أذنًا تستمر منها إفرازات أو تتكرر، خاصة إن صاحبها ضعف في السمع.
ووجود أي من هذه العلامات لا يعني بالضرورة مرضًا خطيرًا، لكن كل واحدة منها تحتاج إلى نظرة مباشرة تحدد سببها بدلًا من الاكتفاء بملاحظتها في المنزل.
مواضيع تهمك : التهاب الأذن الوسطى otitis media؛ الأعراض والعلاج
افضل دكتور انف واذن وحنجرة في القاهرة
يشرف على عيادة الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى تاون استشاري واحد، هو د. أيمن شحاتة، استشاري الأنف والأذن والحنجرة، ويستقبل الحالات في العيادات الخارجية بالمستشفى في التجمع الخامس، القاهرة الجديدة، يومي الأحد والخميس من ٧:٠٠ إلى ٩:٠٠ مساءً.
وإذا كنت تبحث عن طبيب أنف وأذن وحنجرة قريب منك داخل القاهرة الجديدة، فهذه هي المعلومات التي تحتاج إلى معرفتها قبل الزيارة: مكان واحد، ويومان في الأسبوع، والكشف محصور فيهما. أما الأعراض العاجلة المذكورة في القسم التالي فمكانها قسم الطوارئ بالمستشفى، ولا تُترك انتظارًا لموعد العيادة.
مكان العيادة ومواعيدها
- المكان: مستشفى تاون — التجمع الخامس، القاهرة الجديدة، ضمن العيادات الخارجية.
- الأيام: الأحد والخميس.
- الساعة: من ٧:٠٠ إلى ٩:٠٠ مساءً.
- الطبيب: د. أيمن شحاتة، استشاري الأنف والأذن والحنجرة، والكشف يكون معه في هذين اليومين.
- الفئات: بالغون وأطفال في الموعدين نفسيهما.
ماذا يحدث في أول زيارة
يبدأ الكشف بسؤالك عن الشكوى ومدتها وما سبق أن جربته من علاج، ثم فحص مباشر للأذن والأنف والحلق بأدوات الفحص والمنظار. وبعد الفحص قد يطلب الطبيب فحصًا إضافيًا إذا استدعت الحالة: اختبار سمع، أو قياس ضغط الأذن الوسطى، أو أشعة على الجيوب الأنفية تكون في الغالب أشعة مقطعية لأنها الأدق في هذه المنطقة. ثم يشرح لك التشخيص وخطة العلاج، سواء كانت علاجًا دوائيًا أو متابعة أو تدخلًا جراحيًا. وتشخيص أمراض الأنف والأذن والحنجرة يقوم على هذا الفحص المباشر، فوصف الأعراض وحده لا يغني عن رؤية الأذن والأنف والحلق.
وقبل الكشف يُفضَّل ألّا تبدأ علاجًا من تلقاء نفسك: لا تتناول مضادًا حيويًا دون فحص، فقد يخفي علامات مهمة ويؤخر التشخيص؛ ولا تضع نقطًا أو زيتًا في أذن بها ألم شديد أو إفراز قبل أن يراها الطبيب، لأن طبلة الأذن قد تكون مثقوبة؛ ولا تنظّف الأذن بالأعواد القطنية؛ ولا تستمر على بخاخات مزيلات الاحتقان الأنفية لفترات طويلة، فاستخدامها المتصل يزيد انسداد الأنف بدلًا من أن يعالجه. أما الأدوية الموصوفة لك من طبيب فاستمر عليها وأخبره بها.
ما ينبغي إحضاره معك
- التقارير الطبية السابقة، وأي أشعة أو اختبارات سمع سبق إجراؤها.
- قائمة بالأدوية التي تتناولها بانتظام، وأي نقط أو بخاخات للأنف تستخدمها، مع ذكر أدوية سيولة الدم إن كنت تتناولها.
- إن كانت الزيارة لطفل: عدد مرات التهاب الأذن أو اللوزتين خلال العام الماضي، وملاحظات المدرسة أو الحضانة عن السمع أو النطق إن وُجدت.
- بطاقة التأمين الطبي إن كان الكشف عن طريق التأمين.
متى تحتاج إلى زيارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة؟
ليست كل شكوى في الأنف أو الأذن أو الحنجرة تحتمل الانتظار حتى موعد العيادة، وليست كلها تستدعي الطوارئ. والقائمة التالية تساعدك على التفرقة بين الحالتين.
علامات لا تحتمل الانتظار: اذهب إلى الطوارئ فورًا
- فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة خلال ساعات أو يوم واحد، بلا سبب واضح، سواء صاحبه طنين أو دوار أو لم يصاحبه. يتعامل أطباء الأنف والأذن والحنجرة مع هذه الحالة على أنها عاجلة، ويجب تقييمها خلال أيام قليلة على الأكثر — ويفضل خلال ٢٤ إلى ٤٨ ساعة — فلا تنتظر لترى إن كانت ستتحسن وحدها.
- ألم شديد في الأذن مع ارتفاع في درجة الحرارة، أو تورم واحمرار في العظمة خلف الأذن، أو دفع صيوان الأذن إلى الأمام، وبخاصة عند الأطفال. واذهب فورًا أيضًا إذا صاحب ألم الأذن صداع شديد أو تشوش في الوعي أو تصلب في الرقبة.
- صعوبة في التنفس أو صوت مسموع مع الشهيق، أو تغيّر مفاجئ في الصوت مع صعوبة في البلع وسيلان اللعاب وعدم القدرة على بلع الريق، وبخاصة عند الأطفال. ويشمل ذلك تورم اللسان أو الشفتين أو الحلق المفاجئ مع طفح أو ضيق في التنفس.
- ابتلاع جسم غريب أو دخوله في الأنف أو الأذن — عملة معدنية، أو قطعة لعبة، أو شوكة سمك عالقة في الحلق — وابتلاع البطارية القرصية على وجه الخصوص لا يحتمل أي تأجيل. ولا تحاول إخراجه بنفسك، ولا تدفع الطفل إلى التقيؤ، ولا تعطه طعامًا أو شرابًا، ولا تبتلع خبزًا أو أرزًا لدفع الشوكة إلى أسفل.
- نزيف أنفي غزير لا يتوقف بعد الضغط المستمر على الجزء اللين من الأنف لمدة عشر دقائق كاملة دون رفع اليد، مع إمالة الرأس إلى الأمام لا إلى الخلف، لأن إمالته إلى الخلف تدفع الدم إلى الحلق. واذهب مبكرًا إن كنت تتناول أدوية سيولة الدم أو كان ضغطك مرتفعًا، أو تكرر النزيف مع دوخة أو شحوب.
- إصابة مباشرة في الوجه أو الأنف مع تغيّر في الشكل أو نزيف مستمر، أو خروج سائل مائي صافٍ من الأنف أو الأذن بعد إصابة في الرأس.
- دوار شديد مفاجئ مع تقيؤ متصل وعدم القدرة على الوقوف، أو دوار يصاحبه ازدواج في الرؤية أو تلعثم في الكلام أو ضعف في أحد جانبي الجسم.
في هذه الحالات لا تنتظر موعد العيادة ولا تجرب علاجًا في المنزل، بل توجّه إلى أقرب قسم طوارئ.
أعراض تحتاج إلى كشف في العيادة وليست طارئة
- ضعف سمع تدريجي أو إحساس بانسداد الأذن يستمر أكثر من أسبوعين.
- إحساس بامتلاء أو انسداد في أذن واحدة عند بالغ من غير نزلة برد سابقة، أو ضعف سمع في أذن واحدة دون الأخرى؛ هذه الصورة تحتاج إلى فحص الأنف والبلعوم الأنفي بالمنظار ولا تُترك للمتابعة المنزلية.
- إفراز متكرر أو مستمر من الأذن، خاصة إذا صاحبه ضعف في السمع.
- طنين مستمر في الأذن — وبخاصة إن كان في أذن واحدة — أو نوبات دوار متكررة تظهر مع تغيير وضع الرأس.
- انسداد مزمن في الأنف من الجانبين مع عطس أو إفرازات، خاصة إذا استمر أكثر من ثلاثة أشهر.
- انسداد مستمر في جانب واحد من الأنف، أو رعاف متكرر من الفتحة نفسها؛ هذه لا تنتظر ثلاثة أشهر، بل تحتاج إلى فحص بالمنظار في أقرب موعد.
- ثقل أو ألم في الوجه مع إفرازات أنفية تستمر أكثر من عشرة أيام دون تحسن، أو تتحسن ثم تسوء من جديد.
- التهاب حلق متكرر، أو تضخم في اللوزتين يعوق البلع أو النوم.
- بحّة في الصوت تستمر أكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بعد زوال أي التهاب واضح: اطلب فحص الحنجرة بالمنظار ولا تؤجله، وبخاصة إن كنت مدخنًا أو كنت تعتمد على صوتك في عملك.
- ألم أو صعوبة عند البلع، أو إحساس دائم بوجود شيء عالق في الحلق؛ وإذا كانت صعوبة البلع تزداد تدريجيًا أو صاحبها نقص في الوزن فاعرض نفسك في أقرب موعد متاح.
- شخير مزمن مع توقف ملحوظ للنفس أثناء النوم ونعاس في النهار.
- تورم أو كتلة في الرقبة تستمر أكثر من أسبوعين دون سبب واضح؛ والكتلة الصلبة غير المؤلمة عند البالغ، وبخاصة المدخن، تحتاج إلى فحص مبكر ولا يصح انتظار زوالها.
- فقدان حاسة الشم أو تغيّرها واستمرار ذلك أسابيع بعد زوال نزلة البرد.
ومن المهم أن تعرف أن الفحص هو ما يحدد العلاج: فليس كل التهاب في الحلق أو الأذن أو الجيوب الأنفية سببه بكتيري، ومعظم الحالات فيروسية تتحسن دون مضاد حيوي. وتناول المضادات الحيوية من تلقاء النفس لا يعجّل الشفاء في هذه الحالات، وقد يخفي علامات يحتاج الطبيب إلى رؤيتها.
الأطفال: متى تعرض طفلك على طبيب الأنف والأذن والحنجرة
- التهابات الأذن الوسطى المتكررة، أو خروج إفراز من الأذن.
- التنفس من الفم أثناء النوم، أو الشخير المستمر مع نوم متقطع؛ وكثيرًا ما يرتبط ذلك بتضخم اللحمية أو اللوزتين. وإذا لاحظت توقفًا للنفس أثناء نومه فاعرضه في أقرب موعد.
- الشك في ضعف السمع: كأن لا يستجيب حين تناديه، أو يرفع صوت التلفاز، أو يتأخر كلامه وينطق بصورة غير واضحة مقارنة بأقرانه.
- طفل لم يُجرَ له اختبار سمع المواليد أو لم يجتزه، حتى إن بدا سمعه طبيعيًا.
- تكرار التهاب اللوزتين بدرجة تعطّل الدراسة أو الأكل.
- نزيف أنفي متكرر، أو انسداد في فتحة أنف واحدة مع إفراز كريه الرائحة — وهذه غالبًا ما تعني جسمًا غريبًا في الأنف.
وقد يكون وراء تأخر الكلام وضعف التحصيل الدراسي ضعفُ سمع لم يُنتبه إليه، ولهذا يبدأ تقييم الطفل بفحص الأذن واختبار السمع قبل أي خطوة أخرى. ولا تُدخل أي شيء في أذن الطفل لتنظيفها، ولا تضع فيها نقطًا قبل الفحص.
أسئلة شائعة عن الأنف والأذن والحنجرة
فيما يلي إجابات عن أكثر الأسئلة تكرارًا قبل زيارة عيادة الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى تاون بالتجمع الخامس.
دكتور الأنف والأذن والحنجرة بيعالج إيه بالظبط، وإمتى أحتاج أروح له؟
يتعامل طبيب الأنف والأذن والحنجرة مع كل ما يخص الأذن والأنف والجيوب الأنفية والحلق والحنجرة والرقبة، عند الكبار والأطفال على السواء، ومن ذلك ضعف السمع وطنين الأذن والتهابات الأذن والدوار، وانسداد الأنف وحساسية الأنف والتهاب الجيوب الأنفية واعوجاج الحاجز الأنفي ونزيف الأنف وضعف حاسة الشم، والتهاب اللوزتين وبحة الصوت وصعوبة البلع والشخير وتوقف التنفس أثناء النوم، إضافة إلى تضخم اللحمية عند الأطفال وتورمات الرقبة وأورام الرأس والرقبة. أما عن توقيت الزيارة، فإذا استمر العرض أكثر من أسبوعين دون تحسن، أو تكرر عدة مرات في العام، أو أثّر في سمعك أو صوتك أو نومك أو قدرتك على التنفس من أنفك، فالأولى عرضه على طبيب متخصص بدلًا من انتظار زواله من تلقاء نفسه. لكن هناك أعراضًا لا تحتمل انتظار أسبوعين، ومنها فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة، وانسداد الأنف من جانب واحد يستمر أسابيع، والبحة التي تتجاوز ثلاثة أسابيع، وصعوبة البلع أو الإحساس بشيء عالق في الحلق، والكتلة في الرقبة التي لا تختفي؛ في هذه الحالات اعرض نفسك على الطبيب في أقرب وقت ولا تنتظر. أما صعوبة التنفس أو العجز عن بلع اللعاب فمكانها قسم الطوارئ في الحال.
الأنف والأذن والحنجرة اسمها إيه بالإنجليزي؟
يُسمّى تخصص الأنف والأذن والحنجرة بالإنجليزية Ear, Nose and Throat، ويُختصر إلى ENT، وهو الاختصار الذي تراه على لافتات العيادات وفي التقارير الطبية وطلبات الفحص. أما الاسم العلمي للتخصص فهو Otolaryngology، ويُكتب أحيانًا بصورته الكاملة Otorhinolaryngology، ويُسمّى الطبيب المتخصص فيه ENT Doctor أو Otolaryngologist. وقد تجد في بعض التقارير عبارة Head and Neck Surgery، أي جراحة الرأس والرقبة، وهي جزء من التخصص نفسه وليست تخصصًا منفصلًا.
مين استشاري الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى تاون، والعيادة بتشتغل إمتى؟
استشاري الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى تاون هو د. أيمن شحاتة، وتعمل عيادته يومي الأحد والخميس من ٧:٠٠ إلى ٩:٠٠ مساءً في مقر المستشفى بالتجمع الخامس، القاهرة الجديدة. والكشف يكون حضوريًا داخل العيادة فقط، إذ لا يقدّم المستشفى استشارات أو تشخيصًا عن بُعد، لأن فحص الأذن والأنف والحنجرة يحتاج إلى معاينة مباشرة بالمنظار وأدوات العيادة، ولا يمكن الاعتماد فيه على وصف الأعراض عبر الهاتف أو الرسائل.
العيادة فين بالظبط وأوصلها إزاي؟
عيادة الأنف والأذن والحنجرة موجودة داخل مستشفى تاون بالتجمع الخامس في القاهرة الجديدة، ضمن العيادات الخارجية، ويوجّهك الاستقبال إليها في يومي عملها. ويسهل الوصول إلى المستشفى من التجمع الخامس والتجمع الأول والقطامية والرحاب ومدينتي والشروق ومن محاور القاهرة الجديدة الرئيسية. ولأن العيادة تعمل مساءً يومين في الأسبوع فقط، يُنصح بالحضور قبل بداية الموعد بوقت قصير لإتمام إجراءات الاستقبال وفتح الملف إن كانت زيارتك الأولى. أما الحالات العاجلة في غير هذين اليومين فمكانها قسم الطوارئ لا العيادة الخارجية.
محتاج تحويل من دكتور تاني عشان أكشف؟ وبيحصل إيه في أول زيارة؟
لا تحتاج إلى تحويل من طبيب آخر لدخول عيادة الأنف والأذن والحنجرة، إلا إذا كان تأمينك الطبي نفسه يشترط ذلك. وفي الزيارة الأولى يسأل الطبيب عن الشكوى ومتى بدأت وما الذي يزيدها أو يخففها، وعن تاريخك المرضي وأدويتك وما لديك من حساسية، ثم يفحص الأذنين بمنظار الأذن ويفحص الأنف والحلق، وقد يستعين بمنظار أنفي مرن دقيق للنظر داخل الأنف أو الحنجرة، وهو فحص سريع يُجرى داخل العيادة نفسها ولا يستدعي دخول المستشفى ولا تخديرًا عامًا، وقد يسبقه بخاخ موضعي للأنف. وقد يطلب بعده اختبار سمع أو اختبار وظائف الأذن الوسطى أو أشعة مقطعية على الجيوب الأنفية إذا استدعت الحالة ذلك. ولتوفير وقتك، أحضر معك ما لديك من تقارير أو أشعة أو اختبارات سمع سابقة، وقائمة بالأدوية التي تتناولها بانتظام، وعبوة أي بخاخ للأنف أو قطرة للأذن تستخدمها حاليًا.
ودني مسدودة ومعاها طنين، ده يخص الأنف والأذن والحنجرة؟
نعم، انسداد الأذن والطنين من أكثر الشكاوى التي يتعامل معها طبيب الأنف والأذن والحنجرة. وأشيع أسبابها تراكم الصملاخ (شمع الأذن)، أو ضعف تهوية الأذن الوسطى عبر قناة استاكيوس بعد نزلة برد أو مع حساسية الأنف، أو تجمع سائل خلف طبلة الأذن، أو التعرض المتكرر للأصوات العالية، وكلها حالات يكشفها فحص بسيط للأذن في العيادة يُستكمل عند الحاجة باختبار سمع. ولا تحاول تنظيف الأذن بعود القطن أو بأي أداة أخرى، ولا تضع فيها زيوتًا أو قطرات دون فحص، لأن ذلك قد يدفع الشمع إلى العمق أو يؤذي طبلة الأذن إذا كان بها ثقب. أما إذا فقدت السمع فجأة في أذن واحدة خلال ساعات أو خلال يوم أو يومين، أو ظهر مع الطنين دوار شديد أو ضعف في حركة أحد جانبي الوجه، فاطلب الفحص في اليوم نفسه ولا تؤجله إلى موعد لاحق، لأن التأخر في فقدان السمع المفاجئ يقلل فرص عودة السمع. واعرض نفسك على الطبيب قريبًا كذلك إذا كان الانسداد أو الطنين في أذن واحدة فقط واستمر أسابيع عند شخص بالغ دون نزلة برد، وبالأخص إذا صاحبه انسداد في الجانب نفسه من الأنف أو مخاط مخلوط بدم أو كتلة في الرقبة، فهذه المجموعة تحتاج إلى فحص للأنف والبلعوم بالمنظار للاطمئنان. وكذلك الطنين النابض المتزامن مع ضربات القلب يستحق تقييمًا لا إهمالًا.
ابني بيجيله التهاب في ودنه كل شوية وبيشخّر بالليل، أوديه لدكتور أنف وأذن؟
نعم. تكرار التهاب الأذن الوسطى بمعدل ثلاث نوبات أو أكثر خلال ستة أشهر، أو أربع نوبات خلال سنة على أن تكون إحداها في الأشهر الستة الأخيرة، وكذلك الشخير المستمر مع التنفس من الفم ونوم غير مريح، من أهم دواعي عرض الطفل على طبيب الأنف والأذن والحنجرة، والسبب في الغالب تضخم اللحمية أو اللوزتين أو تجمع سائل خلف طبلة الأذن. وأهمية الفحص هنا أن ضعف السمع الصامت الناتج عن السائل خلف الطبلة قد يؤخر نطق الطفل ويؤثر في تحصيله الدراسي دون أن ينتبه أحد، لذلك يشمل الفحص نظرة على طبلة الأذن واختبار سمع مناسب لسن الطفل، وقد يُطلب فحص للنوم في بعض حالات الشخير الشديد، وتُدرس بعد ذلك الخيارات بدءًا من الملاحظة والعلاج الدوائي وحتى التدخل الجراحي في الحالات التي تستدعيه، مثل بقاء السائل خلف الطبلة نحو ثلاثة أشهر مع ضعف في السمع. ولا تبدأ لطفلك مضادًا حيويًا من الصيدلية دون فحص، فكثير من نوبات التهاب الأذن عند الأطفال يتحسن بالملاحظة وتسكين الألم، وتحديد الحالة التي تحتاج إلى مضاد حيوي قرار يعتمد على رؤية طبلة الأذن وعمر الطفل وشدة الأعراض، ولا تضع في أذنه قطرة إذا كان يخرج منها إفراز إلا بعد فحص، لأن الطبلة قد تكون مثقوبة. واعرض طفلك على الطبيب فورًا إذا خرج من أذنه صديد أو دم، أو احمرّت المنطقة خلف الأذن وتورّمت أو بدت الأذن مدفوعة إلى الأمام، أو ارتفعت حرارته مع ألم شديد بالأذن أو تيبّس في الرقبة أو قيء متكرر أو ضعف في حركة أحد جانبي الوجه، أو لاحظت أثناء نومه توقفًا في التنفس أو شهيقًا مسموعًا مع اختناق.
التهاب الزور: إمتى يبقى فيروس عادي وإمتى يحتاج دكتور؟
معظم حالات التهاب الحلق سببها فيروسي، ومن علاماته المميزة أن يصاحبه رشح وسعال وبحة في الصوت وارتفاع بسيط في الحرارة، وأن يبدأ في التحسن خلال ثلاثة إلى خمسة أيام ويزول غالبًا في نحو أسبوع بالراحة وشرب السوائل والغرغرة بالماء الدافئ والملح ومسكنات الألم وخافضات الحرارة. أما ما يستدعي الفحص فهو ألم شديد بلا سعال مع حرارة مرتفعة وتورم مؤلم في الغدد الليمفاوية بالرقبة أو بقع بيضاء على اللوزتين، أو استمرار الالتهاب أكثر من أسبوع، أو تكراره عدة مرات في العام، لأن التفريق بين الالتهاب الفيروسي والبكتيري يحتاج إلى فحص سريري وربما مسحة من الحلق ولا يُحسم بالتخمين. ولا تتناول المضادات الحيوية من تلقاء نفسك أو بناءً على نصيحة من غير الطبيب، فهي بلا فائدة في الالتهاب الفيروسي وهو الأغلب، وتناولها دون داعٍ يؤدي إلى مقاومة بكتيرية تضرّك حين تحتاج إليها فعلًا. واعرض نفسك على الطبيب أيضًا إذا استمر ألم الحلق أو الإحساس بشيء عالق فيه أكثر من ثلاثة أسابيع، أو كان الألم في جانب واحد مع ألم بالأذن من الجانب نفسه، وبالأخص إن كنت مدخنًا. واطلب المساعدة الطبية فورًا إذا عجزت عن بلع لعابك أو سال من فمك، أو تغيّر صوتك مع ضيق في التنفس، أو لم تستطع فتح فمك، أو تورمت رقبتك سريعًا مع حرارة مرتفعة.
البحة في الصوت تفضل قد إيه قبل ما أقلق؟
البحة العابرة بعد نزلة برد أو بعد إجهاد الصوت بالصياح أو الكلام الطويل تتحسن عادة خلال أيام قليلة إلى أسبوعين مع إراحة الصوت وشرب الماء وتجنب التدخين وتجنب الهمس المتواصل لأنه يجهد الحبال الصوتية أكثر من الكلام العادي. والقاعدة المتفق عليها أن أي بحة تستمر أكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع دون سبب واضح تستدعي فحص الحنجرة بالمنظار عند طبيب الأنف والأذن والحنجرة ولا تُترك دون فحص. ولا تنتظر هذه المدة أصلًا، بل اعرض نفسك على الطبيب مبكرًا، إذا كنت مدخنًا أو تجاوزت الأربعين، أو ظهر مع البحة ألم أو صعوبة في البلع أو كتلة في الرقبة أو ألم بالأذن من جانب واحد أو خروج دم مع البصاق أو نقص واضح في الوزن، أو إذا كنت ممن يعتمدون على أصواتهم في العمل كالمعلمين والمحامين والمطربين. أما البحة المصحوبة بصعوبة في التنفس أو بصوت صفير عند الشهيق فهي حالة طارئة لا تحتمل الانتظار.
إيه الأعراض اللي تخليني أروح على طول من غير ما أستنى؟
توجّه إلى أقرب قسم طوارئ فورًا إذا ظهرت صعوبة في التنفس أو صوت صفير عند الشهيق، أو عجزت عن بلع لعابك مع سيلانه من الفم، أو حدث تورم سريع في الرقبة أو أسفل اللسان مع حرارة مرتفعة وصعوبة في فتح الفم، أو استمر نزيف الأنف بعد الجلوس وإمالة الرأس إلى الأمام والضغط المتواصل على الجزء اللين من الأنف نحو عشرين دقيقة دون رفع اليد للتأكد، مع تجنب إمالة الرأس إلى الخلف، أو تكرر النزيف بغزارة، أو خرج سائل صافٍ أو دم من الأنف أو الأذن بعد إصابة في الرأس أو الوجه، أو دخل جسم غريب إلى الأنف أو الأذن أو الحلق، وأخطر ذلك البطاريات القرصية عند الأطفال، فهي حالة لا تحتمل أي تأخير على الإطلاق. وهناك ما يستدعي فحصًا عاجلًا في اليوم نفسه دون انتظار موعد، ومنه فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة، والدوار الشديد المستمر مع القيء، وخروج صديد من الأذن مع احمرار وتورم خلفها، والتورم حول العين أو الجفن المصاحب لالتهاب الجيوب الأنفية، والضعف المفاجئ في حركة أحد جانبي الوجه، والصداع الشديد المفاجئ مع تشوش الرؤية. وهناك ما لا يصح تأجيله أسابيع وإن لم يكن طارئًا في ساعته، فاعرض نفسك على الطبيب خلال أيام إذا كان لديك انسداد في الأنف من جانب واحد أو إفراز مخاط مخلوط بدم، أو كتلة في الرقبة تستمر أكثر من أسبوعين، أو بحة تتجاوز ثلاثة أسابيع، أو صعوبة أو ألم متزايد عند البلع، أو انسداد في أذن واحدة عند بالغ دون نزلة برد، أو قرحة في الفم لا تلتئم خلال ثلاثة أسابيع.

