المكتبة الصحية/أفضل دكتور استشاري أمراض كلى في القاهرة الجديدة

أفضل دكتور استشاري أمراض كلى في القاهرة الجديدة

يوليو 16, 2023 · فريق مستشفى تاون التحريري

روجعت طبيًا بواسطة القسم الطبي – الباطنة والكبد والكلى والسكر بمستشفى تاون

افضل دكتور كلى في مصر

أمراض الكلى حالات تضعف فيها قدرة الكلى على تنقية الدم وضبط السوائل والأملاح، وأهمها مرض الكلى المزمن الذي يتطور في صمت حتى تكشفه تحاليل الدم والبول. والسببان الأكثر شيوعًا وراءه هما داء السكري وارتفاع ضغط الدم، وإلى جانبهما أسباب أخرى مثل السمنة وبعض الأمراض الوراثية والإفراط في مسكنات الألم المضادة للالتهاب. أما التهابات الكلى وحصواتها فتُعلن عن نفسها عادةً بألم وارتفاع في درجة الحرارة ولا تمر في صمت.

محتوى المقالة إظهار

ما هي أمراض الكلى؟

الكليتان عضوان على شكل حبة الفاصوليا يقعان على جانبي العمود الفقري ضمن الجهاز البولي، ويؤديان أدوارًا أساسية في الجسم:

  • تنقية الدم من الفضلات والسموم والتخلص منها في البول.
  • الحفاظ على توازن السوائل والمعادن مثل الكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم.
  • إنتاج هرمونات تنظّم ضغط الدم وتحفّز تكوين خلايا الدم الحمراء، وتنشيط فيتامين د اللازم لصحة العظام.

وعند حدوث تلف في الكلى تضعف هذه الوظائف تدريجيًا، فتتراكم الفضلات والأملاح في الدم. ومع تقدّم الحالة قد تصل إلى مرحلة الفشل الكلوي، وعندها يحتاج المريض إلى غسيل الكلى المنتظم أو زراعة الكلى. والأهم أنّ كثيرًا من الحالات لا تصل إلى هذه المرحلة إذا اكتُشفت مبكرًا وضُبط سببها؛ فالهدف في مرض الكلى المزمن هو إبطاء التدهور والحفاظ على ما تبقّى من وظيفة الكلى.

علامات وأعراض أمراض الكلى

تحتفظ الكلى باحتياطي وظيفي كبير، ولذلك قد لا تظهر أعراض واضحة إلا بعد فقدان جزء كبير من وظيفتها. ومن هنا تأتي أهمية العلامات المبكرة، ولكل علامة منها إجراء عملي ينبغي اتخاذه بدلًا من الاكتفاء بالانتظار.

أهم العلامات التي قد تشير إلى مشكلة في الكلى وما ينبغي فعله

  • تغيّر كمية البول أو لونه: بول داكن، أو رغوة واضحة لا تزول سريعًا، أو تبوّل متكرر خصوصًا ليلًا. سجّل متى بدأ التغيّر وكم مرة يتكرر، واعرض الأمر على طبيب الكلى أو الباطنة لإجراء تحليل بول كامل وتحليل وظائف الكلى؛ فالرغوة الدائمة قد تعني تسرّب الزلال إلى البول، وهو من أبكر علامات إصابة الكلى وأهمها.
  • ظهور دم في البول: لا يُعدّ أمرًا عابرًا حتى لو حدث مرة واحدة ثم توقف، وخلوّه من الألم ليس سببًا للاطمئنان بل يزيد أهمية الفحص. واعرض الأمر على الطبيب دون تأجيل لإجراء تحليل بول وفحص بالموجات فوق الصوتية.
  • حرقان أو صعوبة أثناء التبول: قد يشير إلى التهاب في المسالك البولية. والخطوة الصحيحة هي الفحص وتحليل البول لتحديد السبب، لا اللجوء إلى أدوية متبقية من وصفة قديمة أو موصوفة لشخص آخر؛ فالعلاج بلا تشخيص يخفي الأعراض ويؤخر الوصول إلى سببها الحقيقي.
  • تورّم الوجه أو ما حول العينين، أو تورّم الساقين والقدمين: وخصوصًا بعد الاستيقاظ أو بعد الوقوف فترات طويلة. تابع وزنك يوميًا في الصباح؛ فالزيادة السريعة خلال أيام قليلة تشير غالبًا إلى احتباس سوائل وتستدعي عرض الأمر على الطبيب.
  • ارتفاع ضغط الدم أو صعوبة ضبطه رغم العلاج: قِس الضغط في المنزل ودوّن القراءات لعرضها على طبيبك، فالعلاقة هنا في اتجاهين: الضغط المرتفع يضرّ بالكلى، والكلى المتضررة ترفع الضغط.
  • ألم في الخاصرة أو الجانب أسفل الأضلاع: ألم الكلى يكون غالبًا في الجانب أسفل القفص الصدري وقد يمتد إلى أسفل البطن، ويختلف عن ألم العضلات في أنه لا يتحسن بتغيير وضع الجسم. وآلام أسفل الظهر العضلية أشيع بكثير من ألم الكلى. وإذا صاحب الألم ارتفاع في درجة الحرارة أو قيء فهو حالة عاجلة لا تحتمل الانتظار.
  • إرهاق غير مبرر أو فقدان الشهية أو غثيان أو حكة في الجلد: أعراض عامة يسهل تجاهلها، لكنها شائعة مع تراجع وظائف الكلى، وتستدعي إجراء تحليل كرياتينين وتحليل بول قبل اعتبارها مجرد تعب عابر.

علامات تستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا

وهناك حالات لا تحتمل التأجيل: ارتفاع درجة الحرارة مع رعشة وألم شديد في الخاصرة وقيء، أو انقطاع البول أو نقصه الشديد خلال يوم واحد، أو تورّم مفاجئ يصاحبه ضيق في التنفس، أو نزول دم واضح في البول مع تجلطات أو مع صعوبة في التبول. هذه الأعراض تستدعي فحصًا في المستشفى في اليوم نفسه، لأن تقييمها يقوم على الفحص السريري والتحاليل والأشعة، ولا يمكن الحكم عليها من وصف الأعراض وحده.

وظهور أي من هذه العلامات لا يعني بالضرورة وجود مرض في الكلى، لكنه يعني أن الأمر يستحق تقييمًا لدى استشاري أمراض الكلى أو الباطنة، يبدأ عادةً بتحليل وظائف الكلى وتحليل البول وقياس ضغط الدم.

لماذا التشخيص المبكر مهم؟

مرض الكلى المزمن نادرًا ما يعلن عن نفسه في بدايته، وهذا تحديدًا ما يجعل اكتشافه مبكرًا مهمًا. ففي المراحل الأولى يمكن علاج السبب نفسه أو السيطرة عليه وإبطاء تدهور وظائف الكلى سنوات طويلة، أما اكتشافه متأخرًا فيضيّق الخيارات المتاحة كثيرًا. والصورة الصادقة أن ما فُقد من نسيج الكلى في الحالات المزمنة لا يعود، لكن سرعة الفقد نفسها قابلة للتغيير إلى حد بعيد، وهي ما يعمل عليه المريض مع طبيبه.

لذلك يُنصح كل من لديه عامل خطورة بفحص وظائف الكلى مرة واحدة سنويًا على الأقل، حتى في غياب أي أعراض. والفحص الأساسي بسيط وغير مكلف:

  • تحليل دم لقياس الكرياتينين، ومنه يُحسب معدل الترشيح الكبيبي ⁦(eGFR)⁩ الذي يعبّر عن كفاءة الكلى.
  • تحليل بول للكشف عن الزلال (الألبومين) أو وجود دم أو صديد، ويُفضَّل قياس نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في عينة البول.
  • قياس ضغط الدم.

ومن المهم قراءة هذه الأرقام بصورتها الصحيحة. فقيمة الكرياتينين تتأثر بكتلة العضلات وبكمية السوائل في الجسم وبالمجهود العنيف وبتناول كمية كبيرة من اللحوم قبل التحليل، ولذلك لا تُبنى نتيجة نهائية على قراءة واحدة؛ إذ يحتاج تشخيص المرض المزمن إلى إعادة التحليل واستمرار الخلل عادةً ثلاثة أشهر أو أكثر، مع تفسير الطبيب للنتيجة في سياق الحالة كلها. والعكس صحيح أيضًا: كرياتينين طبيعي لا ينفي وحده وجود مرض مبكر في الكلى، لأن تسرّب الزلال إلى البول كثيرًا ما يسبق تغيّر الكرياتينين بسنوات، ولهذا لا يُكتفى بتحليل الدم دون تحليل البول.

الفئات الأولى بإجراء الفحص السنوي

  • مرضى السكري.
  • مرضى ارتفاع ضغط الدم.
  • من لديه تاريخ عائلي لمرض كلوي أو لتكيّس الكلى.
  • من تتكرر لديه حصوات الكلى أو التهابات المسالك البولية.
  • من يتناول مسكنات الألم المضادة للالتهاب بصورة متكررة أو لفترات طويلة.
  • من سبق أن تعرّض لهبوط حاد في وظائف الكلى ولو تحسّنت بعده، فهو أكثر عرضة لمشكلة مزمنة لاحقًا.
  • من تجاوز الستين من العمر، ومرضى القلب، وأصحاب السمنة.

أسباب أمراض الكلى

أسباب أمراض الكلى متعددة، وأغلبها يتطور ببطء على مدى سنوات. والسببان الأكثر شيوعًا لمرض الكلى المزمن هما داء السكري وارتفاع ضغط الدم، ومعنى ذلك عمليًا أن ضبط سكر الدم وضغط الدم هو أهم ما يحمي الكلى على المدى الطويل.

السببان الأكثر شيوعًا

  • داء السكري (النوع الأول أو الثاني): ارتفاع سكر الدم لسنوات يتلف الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى، وأول ما يظهر غالبًا هو تسرّب الزلال إلى البول قبل أن يتغيّر الكرياتينين، ولهذا يُطلب تحليل الزلال في البول سنويًا لمريض السكري حتى لو كانت نتيجة تحليل الدم مطمئنة.
  • ارتفاع ضغط الدم المزمن: يُجهد الأوعية الدقيقة داخل الكلى ويقلّل كفاءة الترشيح مع الوقت، وكلما تضررت الكلى ازداد الضغط ارتفاعًا في حلقة مغلقة.

أسباب أخرى شائعة

  • التهابات الكلى مثل التهاب كبيبات الكلى أو الالتهاب الخلالي.
  • تكيّس الكلى، وهو مرض وراثي تظهر فيه أكياس متعددة مليئة بالسوائل في الكليتين. ويختلف عن الكيس البسيط المنفرد الذي يظهر أحيانًا في فحص الموجات فوق الصوتية مع تقدم العمر ولا يؤثر عادةً على وظيفة الكلى.
  • انسداد المسالك البولية المزمن نتيجة حصوات الكلى أو تضخم البروستاتا أو بعض أنواع الأورام.
  • العدوى المتكررة في الكلى التي تضعف كفاءتها تدريجيًا.
  • ارتجاع البول من المثانة إلى الكلى.
  • بعض أمراض المناعة الذاتية التي تهاجم أنسجة الكلى.
  • السمنة، التي ترفع خطر الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم وتزيد العبء على الكلى.

مسكنات الألم وأثرها على الكلى

من أكثر أسباب إيذاء الكلى قابليةً للتفادي، وأقلها إثارةً للانتباه، الإفراط في مسكنات الألم من فئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية ⁦(NSAIDs)⁩. وهذه المسكنات تُصرف في مصر من الصيدلية دون وصفة طبية، ويتناولها كثيرون لآلام الظهر أو المفاصل أو الصداع لأسابيع وشهور دون متابعة طبية، في حين أنها تقلّل تدفق الدم داخل الكلى وقد تسبب هبوطًا حادًا في وظائفها أو ضررًا مزمنًا مع الاستعمال المتكرر. وقد تسبب في بعض الحالات التهابًا في نسيج الكلى نفسه، لا مجرد نقص في تدفق الدم إليها. والاستعمال العارض عند الحاجة لشخص سليم الكلى يختلف تمامًا عن الاستعمال المستمر لأسابيع، والفارق بينهما هو ما يحدد حجم الخطر.

ويزداد هذا الخطر بوضوح في الحالات التالية:

  • الاستعمال المتكرر أو المستمر بدلًا من الاستعمال العارض عند الحاجة.
  • الجفاف ونقص السوائل، أو أثناء النزلات المعوية والقيء والإسهال، أو بعد مجهود شديد في الحر.
  • وجود سكري أو ارتفاع في ضغط الدم أو ضعف قائم بالفعل في وظائف الكلى.
  • التقدم في العمر، أو وجود مرض مزمن في القلب أو الكبد.
  • تناولها في الوقت نفسه مع مدرات البول ومع أدوية الضغط من فئة مثبطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين؛ فاجتماع الثلاثة معًا من أشهر أسباب الهبوط المفاجئ في وظائف الكلى.

ومن المهم الانتباه إلى أن هذه الفئة من المسكنات تدخل في تركيب كثير من خلطات نزلات البرد وأدوية الألم المركّبة التي تُشترى دون وصفة، فيتناولها المريض دون أن يدري أنه يتناول مضادًا للالتهاب أصلًا، وربما تناوله مع مسكّن آخر من الفئة نفسها فتتضاعف الجرعة دون قصد. واقرأ المكوّنات قبل الشراء، أو اسأل الصيدلي.

والخلاصة العملية أن استخدام هذه المسكنات لفترات ممتدة دون رأي الطبيب ليس تصرفًا آمنًا. فإذا كنت مصابًا بالسكري أو بارتفاع ضغط الدم أو بمرض في الكلى فاسأل طبيبك عن البديل المناسب لتسكين الألم قبل شرائه من الصيدلية. وينطبق الحذر نفسه على الحقن المسكنة المتكررة وعلى الخلطات العشبية مجهولة المكوّنات، فكلاهما سبب متكرر لتدهور مفاجئ في وظائف الكلى.

ويبقى ضبطُ السكر والضغط بانتظام، وتقليلُ الملح، والإقلاعُ عن التدخين، وشربُ كمية كافية من الماء دون إفراط، أبسطَ ما يمكن لأي شخص فعله لحماية كليتيه قبل ظهور أي شكوى. أما من يعاني بالفعل من ضعف متقدم في وظائف الكلى أو من قصور في عضلة القلب فكمية السوائل المناسبة له يحددها طبيبه وقد تكون مقيَّدة لا مفتوحة، فالإكثار من الماء لا يغسل الكلى ولا يحسّن وظيفتها.

كيف يمكن تشخيص أمراض الكلى؟

لا يعتمد تشخيص أمراض الكلى على تحليل واحد، لأن الكلى قد تفقد جزءًا كبيرًا من كفاءتها قبل أن تظهر أعراض واضحة. لذلك يبني استشاري الكلى تشخيصه على صورة متكاملة تجمع بين التاريخ الطبي والفحص السريري والتحاليل والأشعة، ثم يقارن النتائج بعضها ببعض، وبتحاليل سابقة إن وُجدت، لأن اتجاه الأرقام عبر الوقت أهم من قراءة منفردة.

خطوات التشخيص

  • التاريخ الطبي: وجود مرض كلى في العائلة، أو الإصابة بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم، وتغيّر عادات التبول من حيث الكمية أو عدد المرات أو اللون، أو تكرار الحصوات والالتهابات البولية.
  • مراجعة كل ما يتناوله المريض: الأدوية الموصوفة، والمسكنات التي تُشترى دون وصفة، والمكملات والأعشاب، لأن بعضها يؤثر مباشرة في وظائف الكلى.
  • الفحص الطبي السريري: قياس ضغط الدم والبحث عن تورم في الساقين أو حول العينين.
  • تحاليل الدم: لقياس كفاءة الكلى عن طريق الكرياتينين واليوريا ومعدل الترشيح الكبيبي، إضافة إلى أملاح الدم مثل البوتاسيوم والصوديوم، وصورة الدم.
  • تحليل البول: للبحث عن بروتين أو دم أو صديد، وقياس نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في عيّنة بول لأنها من أدق الطرق لرصد تسرّب البروتين مبكرًا، ومزرعة البول عند الاشتباه في وجود عدوى.
  • الموجات فوق الصوتية (السونار): لتقييم حجم الكليتين وشكلهما، والكشف عن حصوات أو انسداد أو أكياس.
  • عيّنة من نسيج الكلى: تُؤخذ تحت تأثير مخدر موضعي وبتوجيه الموجات فوق الصوتية، وتُجرى داخل المستشفى مع متابعة لعدة ساعات بعدها، ولا تُطلب إلا في حالات محددة يحتاج فيها الطبيب إلى معرفة نوع المرض داخل النسيج نفسه.

ماذا تعني أرقام وظائف الكلى؟

الأرقام التي تظهر في تحليل وظائف الكلى تُربك كثيرًا من المرضى، وفهم معناها البسيط يقلل القلق ويجعل الحوار مع الطبيب أوضح:

  • الكرياتينين: مادة تنتج عن النشاط الطبيعي للعضلات كل يوم، وتتخلص منها الكلى في البول. فإذا قلّت كفاءة الكلى في التصفية تراكم الكرياتينين في الدم وارتفعت نسبته، أي أن ارتفاعه مؤشر على أن التصفية لا تعمل بكفاءتها المعتادة، وليس مرضًا في حد ذاته. ولأنه يأتي من العضلات، يختلف مستواه الطبيعي بين شخص ضخم البنية وآخر نحيف أو مسنّ، وبين الرجل والمرأة.
  • معدل الترشيح الكبيبي ⁦(eGFR)⁩: رقم تقديري يُحسب بالاعتماد على نسبة الكرياتينين وعمر المريض وجنسه، ويعبّر عن كمية الدم التي تنقّيها الكلى في الدقيقة. وانخفاض هذا الرقم يدل على تراجع كفاءة الترشيح، وهو الرقم الذي يستخدمه الطبيب، مع نسبة الألبومين في البول، لتحديد مرحلة مرض الكلى المزمن ولمتابعة استقرار الحالة أو تدهورها مع الوقت. ويقلّ الاعتماد عليه إذا كان الكرياتينين نفسه يتغير بسرعة أثناء مرض حاد، لأن المعادلة تفترض ثباتًا نسبيًا في القراءة.
  • الزلال (البروتين) في البول: فلاتر الكلى السليمة تحتفظ بالبروتين داخل الدم، فظهور بروتين في البول قد يكون من أبكر العلامات على وجود خلل في هذه الفلاتر، وأحيانًا يسبق أي تغيّر في الكرياتينين. لكن ظهوره مرة واحدة لا يكفي وحده، لأن الحرارة المرتفعة والمجهود العنيف والتهاب المسالك البولية قد تسبب تسرّبًا مؤقتًا يزول، ولذلك تُعاد العيّنة للتأكد.
  • اليوريا: مادة ناتجة عن هضم البروتين وتتخلص منها الكلى، وتتأثر أيضًا بالجفاف وبكمية البروتين في الطعام، لذلك تُقرأ مع بقية النتائج لا وحدها.

والأهم أن القراءة الواحدة ليست حكمًا. فالنتيجة المرتفعة قد ترجع إلى جفاف، أو مجهود بدني عنيف قبل التحليل، أو عدوى عابرة، أو دواء تناوله المريض مؤخرًا، أو اختلاف طريقة القياس بين معمل وآخر. وهناك أدوية ترفع قراءة الكرياتينين في التحليل من دون أن تُضعف عمل الكلى فعليًا. ولهذا لا يُوصف المرض بأنه «مزمن» إلا إذا استمر الخلل في التحاليل أو في تحليل البول ثلاثة أشهر أو أكثر. أما التغيّر المفاجئ فيُقيَّم باعتباره حالة حادة لها أسباب أخرى وقد تتحسن بعلاج سببها. وما يهم الطبيب هو الاتجاه عبر أكثر من تحليل، ومدى اتساقه مع الأعراض والفحص وتحليل البول والسونار. لذلك لا تُفسَّر ورقة التحليل بمفردها، ولا يُبنى عليها وحدها قرار ببدء دواء أو إيقافه.

هل التهاب الكلى خطير؟

التهاب الكلى من الحالات التي تستدعي التقييم الطبي من دون تأجيل، وخطره الأساسي أنه قد يتفاقم بسرعة إذا تُرك بلا علاج مناسب. وليست كل عدوى في المسالك البولية تصل إلى الكلى، فكثير منها يبقى في المثانة ويُعالَج عند الطبيب. وهو ليس نوعًا واحدًا: فقد يكون عدوى صاعدة من المسالك البولية إلى الكلى (التهاب الحويضة والكلية)، وقد يكون التهابًا في فلاتر الكلى نفسها (التهاب كبيبات الكلى) سببه اضطراب مناعي لا عدوى. والحالتان مختلفتان تمامًا في التشخيص والعلاج، وهذا وحده سبب كافٍ لعدم الاجتهاد الشخصي.

علامات تستدعي عرض الحالة على الطبيب فورًا

إذا ظهرت أي من العلامات التالية فالتصرف الصحيح هو التوجه إلى الطبيب أو إلى الطوارئ في اليوم نفسه، من دون انتظار تحسّن تلقائي ومن دون تجربة دواء في البيت:

  • ارتفاع في درجة الحرارة أو رعشة مع ألم في الخاصرة أو أسفل الظهر من جانب واحد.
  • قلة واضحة في كمية البول أو انقطاعه.
  • وجود دم في البول أو تحوّل لونه إلى داكن كلون الشاي.
  • قيء متكرر يمنع المريض من شرب السوائل أو من تناول ما يصفه الطبيب.
  • ألم شديد لا يهدأ، أو إرهاق وهبوط عام غير مألوف.
  • هبوط في ضغط الدم أو دوخة شديدة أو تسارع في ضربات القلب أو تشوّش في الوعي، فهذه علامات إنذار على انتشار العدوى في الجسم.
  • تورم مفاجئ في الوجه أو الساقين مع ارتفاع في ضغط الدم.

وتزداد درجة الإلحاح في حالات الحمل، أو الإصابة بالسكري، أو ضعف المناعة، أو وجود كلية واحدة أو قسطرة بولية، أو سبق تشخيص قصور في وظائف الكلى. ويُنصح في هذه الأثناء بالإكثار من السوائل ما لم يمنعها الطبيب، وبتجنّب مسكنات فئة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية تحديدًا لأنها تزيد العبء على كلية مجهَدة بالفعل، وبإخبار الطبيب بكل ما تناوله المريض قبل الزيارة.

لماذا لا يُترك التهاب الكلى بلا علاج؟

لأن استمرار الالتهاب من دون علاج مناسب قد يؤدي إلى:

  • تراجع وظائف الكلى وضعف قدرتها على تنقية الدم من الفضلات.
  • انتقال العدوى إلى مجرى الدم (تسمم الدم)، وهي حالة طارئة تهدد الحياة ويصاحبها غالبًا هبوط في ضغط الدم لا ارتفاعه.
  • تجمّع صديد داخل الكلية أو حولها، وهو ما قد يستدعي تدخلًا لتصريفه إلى جانب العلاج الدوائي.
  • ارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل، وهو أوثق ارتباطًا بالتهاب كبيبات الكلى منه بالعدوى الصاعدة.
  • تحوّل الالتهاب المتكرر أو المهمَل إلى تلف وتليّف دائم في نسيج الكلى، خاصة مع وجود انسداد أو حصوة أو ارتجاع للبول من المثانة.

كيف يُشخَّص ويُعالَج؟

يبدأ التشخيص بالفحص السريري وتحليل البول ومزرعة البول وتحاليل الدم، وقد يضيف الطبيب فحصًا بالموجات فوق الصوتية على الكلى والمسالك للبحث عن انسداد أو حصوة أو تجمّع صديدي، أو تحاليل مناعية إذا رجّح الإصابة بالتهاب الكبيبات. أما العلاج فتحديد نوعه ومدته قرار طبي بحت يتخذه الطبيب بعد الفحص والتحاليل، ويُبنى على نوع الالتهاب ونتيجة المزرعة وحالة المريض وكفاءة كليتيه، وقد يحتاج جزء من الحالات إلى المتابعة أو العلاج داخل المستشفى.

ولا يصح إطلاقًا بدء أي دواء بالاجتهاد الشخصي، أو بتكرار وصفة قديمة، أو باستعمال ما تبقّى من علاج سابق، أو بنصيحة من غير طبيب. فالدواء غير المناسب قد يُخفي الأعراض من دون علاج السبب، فيتأخر التشخيص ويستمر الضرر داخل الكلى بصمت، وقد يجعل العلاج الصحيح لاحقًا أقل فاعلية. كما أن كثيرًا من الأدوية يحتاج إلى تعديل الجرعة تبعًا لكفاءة الكلى، وهو ما لا يمكن تقديره بغير فحص وتحاليل. ومن المهم كذلك الالتزام بالخطة التي حددها الطبيب حتى نهايتها، وعدم إيقافها بمجرد زوال الأعراض.

طرق علاج أمراض الكلى

يعتمد علاج أمراض الكلى على سبب الحالة ودرجة تأثر الوظائف ووقت اكتشافها. ومن المهم أن تكون الصورة واضحة من البداية: في القصور الكلوي الحاد الناتج عن سبب عابر، مثل الجفاف الشديد أو دواء مؤذٍ للكلى أو عدوى شديدة أو انسداد في المسالك، قد تتحسن الوظائف كليًا أو جزئيًا بعد علاج السبب. أما مرض الكلى المزمن فالتلف الذي أصاب نسيج الكلى لا يعود في الغالب إلى ما كان عليه، والهدف الواقعي من العلاج هو إبطاء التدهور، والحفاظ على ما تبقّى من وظيفة، والسيطرة على المضاعفات. وهو هدف يستحق الالتزام، لأن ضبط ضغط الدم والسكر وتقليل تسرّب البروتين في البول يُبطئ التدهور بدرجة ملموسة، وكثير من المرضى يظلون مستقرين سنوات طويلة مع متابعة منتظمة.

1. تعديل نمط الحياة

الخطوة الأولى، وأكثرها أثرًا على المدى الطويل، تأتي من التعديلات اليومية:

  • ضبط ضغط الدم وسكر الدم والالتزام بالمتابعة الدورية، فالسكري وارتفاع ضغط الدم هما السببان الأولان لمرض الكلى المزمن.
  • تقليل الملح في الطعام، والانتباه إلى الملح المخفي في المخللات والأطعمة المصنّعة والمعلّبة والوجبات الجاهزة.
  • تنظيم كمية البروتين والدهون المشبعة في الطعام حسب إرشاد الطبيب أو أخصائي التغذية، لا بالاجتهاد الشخصي، لأن الإفراط في تقليل البروتين له ضرره أيضًا.
  • تقليل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم والفوسفور عند الحاجة وبإرشاد الطبيب، وغالبًا في المراحل المتقدمة.
  • الإقلاع عن التدخين، وإنقاص الوزن الزائد، وممارسة نشاط بدني منتظم.
  • شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم، مع مراعاة أن بعض حالات القصور المتقدم أو احتباس السوائل تحتاج إلى تحديد كمية السوائل بقرار من الطبيب.
  • الحذر من الإفراط في مسكنات الألم التي تُشترى دون وصفة، ومن الأعشاب والمكملات مجهولة المصدر التي يُروَّج لها على أنها «تنظّف الكلى»، وهي نقطة تستحق تفصيلًا في نهاية هذا القسم.

2. العلاج الدوائي

لا يوجد دواء واحد «يعالج الكلى». فالعلاج يُوجَّه إلى السبب وإلى المضاعفات معًا، ويختاره الطبيب بحسب التشخيص ودرجة القصور ونتائج التحاليل. ومن فئات الأدوية المستخدمة:

  • أدوية ضغط الدم الحامية للكلى، وعلى رأسها مثبطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين ومضادات مستقبلات الأنجيوتنسين، ولها دور في تقليل تسرّب البروتين في البول إلى جانب خفض الضغط. ولا تُجمع الفئتان معًا، ويتابع الطبيب الكرياتينين والبوتاسيوم بعد بدئها أو تعديل جرعتها.
  • أدوية ضبط سكر الدم، ولبعض فئاتها، مثل مثبطات الناقل المشترك للصوديوم والجلوكوز ⁦(SGLT2)⁩، فائدة إضافية في حماية الكلى إلى جانب خفض السكر، ويحدد الطبيب المناسب منها لكل حالة.
  • مدرات البول للتحكم في احتباس السوائل والتورم، مع متابعة أملاح الدم.
  • أدوية خفض دهون الدم (الستاتينات)، ودورها الأساسي خفض خطر أمراض القلب والشرايين المرتفع لدى مرضى الكلى، لا إصلاح وظيفة الكلى نفسها.
  • روابط الفوسفات ومكملات فيتامين د والكالسيوم عند اختلال توازن الكالسيوم والفوسفور الذي يصاحب أمراض الكلى ويؤثر في العظام، وبقرار من الطبيب فقط، لأن الإفراط في الكالسيوم أو فيتامين د له ضرره.
  • مكملات الحديد والأدوية المحفّزة لإنتاج كرات الدم الحمراء (الإريثروبويتين) لعلاج الأنيميا المصاحبة لقصور الكلى، بعد إثبات النقص بالتحاليل لا بالتخمين.
  • أدوية معالجة ارتفاع البوتاسيوم أو زيادة حموضة الدم عند الحاجة، لأن اختلالهما من أخطر مضاعفات القصور وقد يحدث بلا أعراض واضحة.
  • أدوية كابتة للمناعة في أنواع محددة من التهاب كبيبات الكلى وأمراض المناعة الذاتية التي تصيب الكلى.

وجميع هذه الفئات تُصرف وتُتابَع بوصفة وبتحاليل دورية، ويحتاج كثير منها إلى تعديل الجرعة تبعًا لمعدل الترشيح الكبيبي. لذلك فإن تعديل أي منها أو إيقافه من تلقاء النفس قد يضر أكثر مما ينفع. ومن المفيد أن يحتفظ المريض بقائمة مكتوبة بكل ما يتناوله من أدوية ومكملات ويعرضها على أي طبيب يزوره.

3. الغسيل الكلوي وزراعة الكلى

لا يصل إلى هذه المرحلة أغلب من يُكتشف لديهم تراجع بسيط أو متوسط في وظائف الكلى، خاصة مع ضبط الضغط والسكر والمتابعة المنتظمة. لكن حين تصل الحالة إلى مرحلة متقدمة من الفشل الكلوي، ولا تعود التعديلات الغذائية والأدوية كافية للحفاظ على توازن الجسم، يأتي دور التدخلات البديلة لوظيفة الكلى:

  • الغسيل الكلوي بشكل منتظم للتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة وضبط أملاح الدم، سواء عن طريق الغسيل الدموي أو الغسيل البريتوني.
  • زراعة الكلى كحل طويل المدى إذا كان المريض مؤهلًا طبيًا للعملية وتوفّرت كلية مناسبة، ويحتاج بعدها إلى علاج مثبّط للمناعة ومتابعة مستمرة.

وقرار البدء في الغسيل لا يُتخذ بناءً على رقم واحد في التحليل، بل على مجموعة عوامل يقيّمها الطبيب معًا: مدى انخفاض معدل الترشيح الكبيبي واستمرار انخفاضه، وظهور أعراض تراكم الفضلات مثل الغثيان المستمر وفقدان الشهية والإرهاق الشديد، واحتباس السوائل الذي لا يستجيب للأدوية، واضطراب أملاح الدم أو حموضته بدرجة خطرة. ولهذا يبدأ التجهيز عادة قبل الحاجة الفعلية بوقت كافٍ، حتى لا يكون اللجوء إليه في ظرف طارئ.

افضل دكتور كلى في مصر | مستشفى تاون القاهرة الجديدة

عندما يبحث المريض عن افضل دكتور كلى في مصر، فهو في الحقيقة يبحث عن استشاري يجمع بين الخبرة العلمية ودقة التشخيص، ويضع خطة علاج واضحة تناسب حالته، سواء كانت مشكلة مبكرة في وظائف الكلى أو حالة تحتاج إلى متابعة طويلة الأمد مثل مرض الكلى المزمن أو الفشل الكلوي.

ومن الناحية العملية، يعتمد الاختيار المناسب على ثلاثة أمور: التخصص الدقيق للطبيب في أمراض الكلى، وإمكانية إجراء التحاليل والأشعة ومتابعة نتائجها في مكان واحد، وانتظام المتابعة بعد الكشف الأول؛ فأمراض الكلى تُدار بالمتابعة المنتظمة أكثر مما تُدار بزيارة واحدة.

في مستشفى تاون بالقاهرة الجديدة – التجمع الخامس، يتابع حالات الكلى استشاريون متخصصون في أمراض الكلى والباطنة، ومنهم:

د. مصطفى عبد النصير عبد الجواد

  • استشاري أمراض الكلى والغدد الصماء والسكر.
  • متخصص في تشخيص وعلاج أمراض الكلى المزمنة والحادة وزراعة الكلى.
  • استشاري ومدرّس أمراض الباطنة والكلى بجامعة عين شمس.
  • عضو الجمعية الأوروبية والجمعية المصرية لأمراض وزراعة الكلى.

والجمع بين التخصص في أمراض الكلى والتخصص في الغدد الصماء والسكر يفيد الحالات التي تحتاج إلى متابعة مشتركة بين السكري وضغط الدم ووظائف الكلى؛ فالسكري وارتفاع ضغط الدم هما أكثر أسباب أمراض الكلى المزمنة شيوعًا.

متى يجب زيارة دكتور كلى؟

يُنصح بزيارة استشاري كلى في الحالات التالية:

  • حرقان أو صعوبة أثناء التبول.
  • تغير لون البول، أو ظهور رغوة ملحوظة تتكرر مع كل مرة.
  • تورم في القدمين أو الساقين أو حول العينين، خاصة عند الاستيقاظ من النوم.
  • ارتفاع ضغط الدم بشكل متكرر، أو صعوبة ضبطه رغم انتظام العلاج.
  • آلام مستمرة أسفل الظهر أو في الجانبين، خاصة إذا صاحبها تغير في البول.
  • ارتفاع نتيجة الكرياتينين أو اليوريا في تحليل سابق، أو ظهور زلال (بروتين) في البول.
  • الإصابة بالسكري أو بارتفاع ضغط الدم منذ سنوات، حتى في غياب أي أعراض، لأن ضعف وظائف الكلى يتقدم في الغالب بلا شكوى واضحة.
  • وجود تاريخ عائلي لأمراض الكلى، مثل تكيس الكلى الوراثي أو حالة غسيل كلوي في العائلة.
  • تكرار حصوات الكلى أو التهابات المسالك البولية.
  • الاعتماد المتكرر على مسكنات الألم المضادة للالتهاب دون إشراف طبي.

وظهور أي من هذه العلامات يستدعي تقييمًا طبيًا مبكرًا لدى استشاري كلى.

وهناك علامات أخرى لا تحتمل الانتظار حتى موعد العيادة، وتستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا في اليوم نفسه: ارتفاع درجة الحرارة أو رعشة البرد مع ألم في الجانب أو أسفل الظهر، أو نقص واضح في كمية البول أو انقطاعه، أو نزول دم واضح في البول، أو تورم مصحوب بضيق في التنفس، أو قيء متواصل مع خمول غير معتاد أو اضطراب في التركيز.

ويبدأ التقييم عادةً بقياس ضغط الدم وتحليل وظائف الكلى، ويشمل الكرياتينين ومعدل الترشيح الكبيبي ⁦(eGFR)⁩ المحسوب منه، إلى جانب تحليل البول وقياس نسبة الزلال (الألبومين) فيه، لأن الصورة لا تكتمل بأحدهما دون الآخر. وقد يطلب الطبيب فحص الموجات فوق الصوتية (السونار) على الكلى أو فحوصات أخرى مثل الأشعة المقطعية عند الحاجة وبحسب الحالة، قبل تحديد خطة العلاج المناسبة. ومن المعتاد كذلك إعادة بعض التحاليل بعد فترة قبل الحكم على الحالة، لأن قراءة واحدة قد تتأثر بالجفاف أو بمرض عارض أو بدواء يتناوله المريض مؤقتًا؛ فالمهم هو اتجاه النتائج مع الوقت لا رقم منفرد في ورقة تحليل.

خدمات قسم أمراض الكلى في مستشفى تاون

  • تشخيص أمراض الكلى الحادة والمزمنة.
  • متابعة مرضى الفشل الكلوي وإعدادهم لبرامج الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى.
  • علاج مشكلات ارتفاع ضغط الدم المصاحبة لأمراض الكلى.
  • إدارة الحالات المعقدة مثل تكيس الكلى أو الالتهابات المزمنة.
  • تقديم برامج متابعة دورية لمرضى السكر والضغط لتقليل مضاعفاتهما على الكلى.
  • مراجعة الأدوية والمكملات التي يتناولها المريض وتأثيرها على وظائف الكلى.

واختيار الطبيب المناسب هو الخطوة الأولى نحو تشخيص دقيق وخطة علاج واضحة. وفي مستشفى تاون بالقاهرة الجديدة تُتابَع حالات الكلى داخل المستشفى، حيث يضم المستشفى معملًا ووحدة أشعة وعيادات باطنة، بما يسمح باستكمال التحاليل والمتابعة الدورية في مكان واحد دون تنقّل بين أكثر من جهة.

الأسئلة الشائعة عن أمراض الكلى

مين الدكتور اللي بيعالج أمراض الكلى؟

الطبيب المتخصص في أمراض الكلى يُسمى استشاري الكلى ⁦(Nephrologist)⁩، وهو طبيب باطنة أكمل تدريبًا إضافيًا في هذا المجال، ويختص بتشخيص ومتابعة القصور الكلوي الحاد، ومرض الكلى المزمن، والتهابات الكلى، وارتفاع ضغط الدم المرتبط بالكلى، واضطرابات الأملاح، كما يشرف على إعداد المريض لبرامج الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى ويتابع حالته بعدها. أما حصوات الكلى وانسداد المسالك البولية والتدخلات الجراحية فيتولاها جرّاح المسالك البولية، وكثيرًا ما يتعاون الطبيبان في الحالة الواحدة. وتضم عيادات مستشفى تاون بالقاهرة الجديدة – التجمع الخامس استشاريي كلى وباطنة.

لو الكلى تعبانة أكشف عند دكتور إيه؟

إذا ظهرت أعراض مثل تورّم القدمين أو الوجه، أو تغيّر كمية البول أو لونه، أو ظهور رغوة مستمرة فيه، أو ارتفاع ضغط الدم بصورة متكررة، أو ارتفاع نتائج تحليل وظائف الكلى (الكرياتينين واليوريا)، فالتوجّه المناسب هو استشاري أمراض الكلى. ويُفضَّل أن تصطحب معك أحدث تحاليل وظائف الكلى وتحليل البول، وقائمة مكتوبة بكل الأدوية والمكمّلات التي تتناولها، فهي تختصر على الطبيب خطوات كثيرة وقد تكشف السبب مباشرة. أما إذا صاحب ذلك حمّى مرتفعة مع ألم شديد في الخاصرة، أو انقطاع البول أو انخفاضه الحاد، فالتقييم هنا عاجل في قسم الطوارئ ولا يحتمل الانتظار لموعد عيادة.

هل دكتور الباطنة بيعالج الكلى؟

نعم، لكن في حدود واضحة. فطبيب الباطنة العامة مؤهَّل لاكتشاف الخلل المبكر في وظائف الكلى ومتابعة عوامل الخطورة التي تقف وراء معظم الحالات، وعلى رأسها السكري وارتفاع ضغط الدم، وكثير من الحالات البسيطة تُدار عنده بالكامل. أما إذا تكرر ارتفاع الكرياتينين، أو استمر وجود زلال في البول، أو وصل مرض الكلى المزمن إلى مرحلة متقدمة، أو كان هناك التهاب في كبيبات الكلى، أو اقتربت الحالة من الحاجة إلى الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى، فالمتابعة تصبح من اختصاص استشاري الكلى. وفي مستشفى تاون يمكن تحويل المريض بين عيادتي الباطنة والكلى حسب ما تستدعيه حالته.

مين أفضل استشاري كلى في مصر؟

لا يوجد “أفضل” مطلق يصلح لكل المرضى؛ فالمعيار العملي هو خبرة الاستشاري في الحالة نفسها — مرض الكلى المزمن، أو التهاب كبيبات الكلى، أو المتابعة بعد زراعة الكلى — لأن لكل منها مسارًا مختلفًا. ويضاف إلى ذلك قدرتك على الالتزام بالمتابعة المنتظمة معه، لأن أمراض الكلى تُدار على مدى سنوات لا في كشف واحد، ثم وضوح خطة العلاج المكتوبة التي تخرج بها من الكشف، وتوافر المعمل والأشعة داخل المستشفى نفسه لأنه يختصر زمن التشخيص. ويضم مستشفى تاون بالقاهرة الجديدة عيادات للكلى والباطنة، ومعملًا ووحدة أشعة داخل المستشفى.

إيه العلامات المبكرة اللي تقول إن فيه مشكلة في الكلى؟

مرض الكلى المزمن كثيرًا ما يبدأ بلا أعراض واضحة، وأبكر ما يظهر منه: تورّم القدمين أو الكاحلين، وانتفاخ حول العينين عند الاستيقاظ، ورغوة مستمرة في البول أو تغيّر كميته وخاصة كثرة التبول ليلًا، وارتفاع جديد في ضغط الدم أو صعوبة ضبطه رغم العلاج. أما الإرهاق المستمر والشحوب وضعف الشهية والغثيان وحكة الجلد المزمنة فهي في الغالب علامات مراحل أكثر تقدّمًا وليست بدايات، ولا يصح انتظار ظهورها للاطمئنان. والألم أسفل الظهر أو الجانبين ليس من العلامات المعتادة لمرض الكلى المزمن، وإنما يرتبط غالبًا بالحصوات أو العدوى أو تكيّس الكلى، ويستحق التقييم لسببه هو. وهذه الأعراض جميعًا غير نوعية وقد ترجع إلى أسباب أخرى تمامًا، فلا يُحكم بها وحدها، وإنما يحسم الأمر تحليل وظائف الكلى وقياس الزلال (الألبومين) في البول، وهما فحصان بسيطان يُنصح بتكرارهما سنويًا لمن لديه سكري أو ارتفاع في ضغط الدم أو تاريخ عائلي لأمراض الكلى حتى دون أي عرض. أما ما يستوجب التوجّه العاجل إلى الطوارئ دون انتظار موعد فهو ظهور دم واضح في البول، أو انخفاض كمية البول انخفاضًا حادًا أو انقطاعها، أو حمّى مع ألم شديد في الخاصرة، أو تورّم سريع مصحوب بضيق في التنفس.

الكرياتينين ومعدل الترشيح ⁦(eGFR)⁩ في تحليل وظائف الكلى معناهم إيه؟

الكرياتينين ناتج طبيعي لنشاط العضلات تتخلّص منه الكلى، فارتفاعه في الدم مؤشر على أن الترشيح أقل من المتوقع. أما معدل الترشيح الكبيبي ⁦(eGFR)⁩ فهو تقدير حسابي لكفاءة الكلى يُستخرج من الكرياتينين مع العمر والجنس، ويُقرأ تقريبًا كنسبة من قدرة الكلى الطبيعية على التنقية. ونتيجة واحدة مرتفعة ليست تشخيصًا في ذاتها، فالكرياتينين يتأثر بالكتلة العضلية والجفاف والمجهود العنيف قبل التحليل ووجبة غنية باللحوم وببعض الأدوية، ولهذا يُشترط لتشخيص مرض الكلى المزمن أن يستمر انخفاض الوظائف ثلاثة أشهر أو أكثر. لكن الانتظار ليس دائمًا هو التصرّف الصحيح، فالارتفاع المفاجئ والكبير في الكرياتينين، خصوصًا مع قلة البول أو القيء أو الجفاف أو بعد بدء دواء جديد، قد يعني قصورًا كلويًا حادًا يحتاج إلى تقييم خلال أيام لا إلى إعادة تحليل بعد ثلاثة أشهر. كما أن قياس الزلال (الألبومين) في البول قد يكشف ضررًا مبكرًا بينما الكرياتينين ما زال في حدوده الطبيعية، ولذلك يُقرأ التحليلان معًا ومع ضغط الدم وتاريخ المريض عند استشاري الكلى، ولا تُفسَّر الأرقام منفردة.

مرض الكلى بيتعالج ويرجع زي الأول ولا بس بنبطّأ تطوّره؟

الإجابة تختلف باختلاف نوع الحالة. فالقصور الكلوي الحاد — الناتج مثلًا عن جفاف شديد أو عدوى أو انسداد أو دواء ضار بالكلى — كثيرًا ما تتحسّن فيه الوظائف تحسّنًا كبيرًا أو تعود كما كانت إذا عولج السبب مبكرًا، غير أن من مرّ به يظل أكثر عرضة لمشكلات كلوية لاحقًا ويحتاج إلى إعادة قياس وظائف الكلى بعد تعافيه ولو شعر أنه بخير تمامًا. أما مرض الكلى المزمن فالتلف الذي أصاب أنسجة الكلى لا يمكن عكسه، لكن إبطاء تدهوره ممكن وفعّال إلى حد بعيد: ضبط ضغط الدم وسكر الدم، وخفض نسبة الزلال في البول بأدوية يصفها الطبيب ويتابع تحاليلها بعد بدئها، وتنظيم الملح والبروتين في الطعام، والإقلاع عن التدخين، وتجنّب الأدوية الضارة بالكلى. وهذه الخطوات قد تُبعد الحاجة إلى الغسيل الكلوي سنوات طويلة، وكلما بدأت في مرحلة مبكرة كان أثرها أكبر، ولهذا لا يقل الاكتشاف المبكر أهمية عن العلاج نفسه.

التهاب الكلى خطر؟ وإمتى يبقى حالة مستعجلة؟

التهاب الكلى حالة تستدعي الجدّية، لأن إهماله قد يترك ضررًا دائمًا في أنسجة الكلى، وقد تنتقل العدوى إلى مجرى الدم فيحدث تسمم دموي ⁦(Sepsis)⁩، وهذه حالة طارئة تهدد الحياة. والتقييم الطبي ضروري هنا لأن العلاج يختلف جذريًا باختلاف السبب، فالالتهاب الناتج عن عدوى صاعدة من المسالك البولية يظهر عادةً بحمّى وألم في الخاصرة وأعراض بولية، أما التهاب كبيبات الكلى ذو المنشأ المناعي فقد يمرّ بلا حمّى أصلًا ويظهر ببول داكن بلون الشاي أو الكولا مع تورّم وارتفاع في ضغط الدم، وهو لا يقل إلحاحًا ويحتاج إلى تقييم سريع رغم غياب الحمّى. والتفريق بينهما يحتاج إلى تحاليل دم وبول وأحيانًا أشعة، ويحدد الطبيب بعدها العلاج المناسب ومدته. وتصبح الحالة عاجلة لا تحتمل التأجيل مع حمّى مرتفعة ورعشة، أو ألم شديد في الخاصرة، أو قيء يمنع تناول السوائل، أو دم في البول، أو انخفاض واضح في كمية البول، أو إذا كان المريض حاملًا أو مصابًا بالسكري أو صاحب كلية واحدة أو ضعيف المناعة. ويبقى التنبيه الأهم أن تناول مضادات حيوية متبقية من وصفة سابقة أو مشتراة دون كشف يطمس الأعراض ويؤخر التشخيص ويزيد المقاومة الدوائية، دون أن يعالج السبب الحقيقي.

إمتى المريض بيحتاج غسيل كلوي؟

الغسيل الكلوي مرحلة متأخرة لا يصل إليها معظم من يُكتشف لديهم خلل في وظائف الكلى، وهو ليس قرارًا يُتّخذ برقم واحد في التحليل، وإنما بالنظر إلى حالة المريض كاملة. والاعتبار الأول هو الأعراض التي لم تعد الأدوية والحمية تسيطر عليها: تراكم السوائل على الرئتين مع ضيق التنفس، والغثيان والقيء وفقدان الشهية الشديد، والارتباك الذهني نتيجة تراكم السموم، والتهاب الغشاء المحيط بالقلب. ويضاف إليها اختلالات لا تُصحَّح بالدواء مثل الارتفاع الخطير في البوتاسيوم أو شدة الحموضة في الدم. أما معدل الترشيح الكبيبي فهو مؤشر مساعد يبدأ عنده الطبيب التحضير والمناقشة مبكرًا — تجهيز الوصلة الشريانية الوريدية، والاختيار بين الغسيل الدموي والغسيل البريتوني، وتقييم مدى ملاءمة المريض لزراعة الكلى التي قد تسبق الغسيل أصلًا في بعض الحالات — قبل أن تصبح الحاجة ملحّة، لأن البدء المخطط له أفضل كثيرًا من البدء الطارئ. وفي القصور الكلوي الحاد قد يكون الغسيل مؤقتًا لحين تعافي الكلى، بخلاف مرض الكلى المزمن الذي يكون فيه منتظمًا وطويل المدى.

إيه العادات اليومية اللي بتحمي الكلى فعلًا؟

حماية الكلى تعتمد على عادات بسيطة ومستمرة أكثر مما تعتمد على أي مكمّل أو وصفة. وأهمها ضبط ضغط الدم وسكر الدم، فهما أكثر أسباب مرض الكلى المزمن شيوعًا، مع إجراء تحليل وظائف الكلى وقياس الزلال في البول سنويًا لمن لديه أي منهما حتى دون أعراض. ويليهما شرب كمية كافية من الماء موزّعة على اليوم دون إفراط، أما مرضى الفشل الكلوي أو قصور القلب فيحدد الطبيب كمية السوائل المناسبة لهم لأن الإكثار منها في حالتهم ضار لا نافع، ثم تقليل الملح والأطعمة المصنّعة، والإقلاع عن التدخين، والحركة المنتظمة وضبط الوزن. وأخطر ما ينتشر بين الناس هو الاعتماد المتكرر على مسكنات الألم المضادة للالتهاب غير الستيرويدية التي تُشترى من الصيدلية دون كشف، فتناولها بصورة متكررة أو ممتدة يقلّل تدفق الدم داخل الكلى وقد يسبب قصورًا كلويًا حادًا أو ضررًا مزمنًا، ويزداد الخطر مع كبار السن وحالات الجفاف ومع بعض أدوية الضغط ومدرّات البول. وتناول المسكّن مرة عارضة لسبب واضح يختلف عن اعتياده لآلام مزمنة، وهذه الحالة الأخيرة تستوجب مراجعة الطبيب لاختيار بديل أكثر أمانًا على الكلى. والقاعدة نفسها تنطبق على المكمّلات العشبية ومنتجات “تنظيف الكلى” ومساحيق وحقن بناء العضلات، فكثير منها مجهول التأثير على الكلى.

هل لديك استفسار أو تعاني من أعراض مشابهة؟
احجز موعدك مع نخبة استشاريي مستشفى تاون، أو تواصل معنا الآن — فريقنا في خدمتك.